فقه العارية في الشريعة الإسلامية: أحكام التعاون وبذل المعروف
تُعد العارية (أو الإعارة) من عقود التبرعات والإحسان التي حث عليها الإسلام، وهي مظهر من مظاهر التكافل الاجتماعي الذي يهدف إلى تيسير حوائج الناس دون مقابل
تعريف العارية
لغة: مشتقة من التعاور وهو تداول الشيء، أو من العُرِيّ لخلوها عن العوض
اصطلاحاً: هي تمليك المنفعة (وليس العين) لفترة مؤقتة بغير عوض، على أن تُرد العين لصاحبها
مشروعيتها
العارية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع
من القرآن: قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ}، وذمّ الله من يمنعونها في قوله: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}
من السنة: استعار النبي ﷺ دروعاً من صفوان بن أمية يوم حنين، فقال صفوان: أغصباً يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة
أركان عقد العارية
لكي يصح عقد العارية، لابد من توافر أربعة أركان
المُعير: وهو صاحب الشيء (المالك للمنفعة)
المُستعير: وهو الشخص الذي يطلب الانتفاع بالشيء
المُستعار (المُعَار): العين المراد الانتفاع بها (كتاب، سيارة، أدوات زراعية)
الصيغة: الإيجاب والقبول (باللفظ أو بالفعل كأن يعطيه الشيء فيأخذه)
شروط صحة العارية
لصحة هذا العقد، يجب توفر مجموعة من الشروط في أركانه
شروط المُعير: أن يكون أهلاً للتبرع (بالغاً عاقلاً) ومالكاً للمنفعة التي سيعيرها
شروط المُستعير: أن يكون أهلاً للتبرع له، وأن يكون معيناً وموجوداً
شروط المُستعار: أن تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقاء أصلها، فلا تصح في الطعام لأنه يستهلك بالاستخدام
شروط المنفعة: أن تكون المنفعة مباحة شرعاً، فلا تجوز إعارة أواني الذهب أو آلات اللهو المحرمة
أحكام الضمان (إذا تلف الشيء)
هذه من أهم المسائل الفقهية في العارية، وقد فصّل فيها الفقهاء كالتالي
التلف بسبب الاستعمال المعتاد: لا ضمان على المستعير بالإجماع؛ لأن المعير أذن له في هذا الاستعمال
التلف بسبب التعدي أو التقصير: يضمن المستعير قيمة الشيء بالإجماع
التلف بآفة سماوية (دون تقصير من المستعير)
رأي الجمهور (الشافعية والحنابلة): يضمن المستعير مطلقاً، لأن يده تُعتبر يد ضمان
رأي الحنفية والمالكية: لا يضمن إلا إذا اشترط المعير عليه الضمان، لأن يده يد أمانة
متى ينتهي عقد العارية؟
العارية عقد غير لازم (جائز) من الطرفين، وتنتهي في الحالات التالية
رد العين: إذا أعاد المستعير الشيء لصاحبه طواعية
طلب المعير: للمعير الحق في استرداد ماله في أي وقت، ما لم يترتب على ذلك ضرر بليغ بالمستعير
موت أحد الطرفين: تبطل العارية بموت المعير أو المستعير وتنتقل لورثة المعير
انتهاء المدة: إذا كان العقد مؤقتاً بزمن معين وانقضى هذا الزمن
خروج العين عن الصلاحية: كأن تنكسر الآلة أو تتلف بحيث لا يمكن الانتفاع بها مجدداً
آداب الإعارة والاستعارة
للمعير: احتساب الأجر عند الله تعالى، وسماحة النفس، وعدم المنّ على المستعير
للمستعير: المحافظة الفائقة على الشيء، وعدم إعارته لشخص ثالث إلا بإذن صاحبه، والمبادرة برده فور انتهاء الحاجة منه
خلاصة
العارية هي مكرمة شرعية تقوم على الثقة والتعاون، وقد وضعت الشريعة ضوابطها لضمان حق المالك في المحافظة على ماله، وحق المستفيد في الانتفاع المجاني الكريم
تُعد العارية (أو الإعارة) من عقود التبرعات والإحسان التي حث عليها الإسلام، وهي مظهر من مظاهر التكافل الاجتماعي الذي يهدف إلى تيسير حوائج الناس دون مقابل
تعريف العارية
لغة: مشتقة من التعاور وهو تداول الشيء، أو من العُرِيّ لخلوها عن العوض
اصطلاحاً: هي تمليك المنفعة (وليس العين) لفترة مؤقتة بغير عوض، على أن تُرد العين لصاحبها
مشروعيتها
العارية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع
من القرآن: قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ}، وذمّ الله من يمنعونها في قوله: {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}
من السنة: استعار النبي ﷺ دروعاً من صفوان بن أمية يوم حنين، فقال صفوان: أغصباً يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة
أركان عقد العارية
لكي يصح عقد العارية، لابد من توافر أربعة أركان
المُعير: وهو صاحب الشيء (المالك للمنفعة)
المُستعير: وهو الشخص الذي يطلب الانتفاع بالشيء
المُستعار (المُعَار): العين المراد الانتفاع بها (كتاب، سيارة، أدوات زراعية)
الصيغة: الإيجاب والقبول (باللفظ أو بالفعل كأن يعطيه الشيء فيأخذه)
شروط صحة العارية
لصحة هذا العقد، يجب توفر مجموعة من الشروط في أركانه
شروط المُعير: أن يكون أهلاً للتبرع (بالغاً عاقلاً) ومالكاً للمنفعة التي سيعيرها
شروط المُستعير: أن يكون أهلاً للتبرع له، وأن يكون معيناً وموجوداً
شروط المُستعار: أن تكون العين مما يمكن الانتفاع بها مع بقاء أصلها، فلا تصح في الطعام لأنه يستهلك بالاستخدام
شروط المنفعة: أن تكون المنفعة مباحة شرعاً، فلا تجوز إعارة أواني الذهب أو آلات اللهو المحرمة
أحكام الضمان (إذا تلف الشيء)
هذه من أهم المسائل الفقهية في العارية، وقد فصّل فيها الفقهاء كالتالي
التلف بسبب الاستعمال المعتاد: لا ضمان على المستعير بالإجماع؛ لأن المعير أذن له في هذا الاستعمال
التلف بسبب التعدي أو التقصير: يضمن المستعير قيمة الشيء بالإجماع
التلف بآفة سماوية (دون تقصير من المستعير)
رأي الجمهور (الشافعية والحنابلة): يضمن المستعير مطلقاً، لأن يده تُعتبر يد ضمان
رأي الحنفية والمالكية: لا يضمن إلا إذا اشترط المعير عليه الضمان، لأن يده يد أمانة
متى ينتهي عقد العارية؟
العارية عقد غير لازم (جائز) من الطرفين، وتنتهي في الحالات التالية
رد العين: إذا أعاد المستعير الشيء لصاحبه طواعية
طلب المعير: للمعير الحق في استرداد ماله في أي وقت، ما لم يترتب على ذلك ضرر بليغ بالمستعير
موت أحد الطرفين: تبطل العارية بموت المعير أو المستعير وتنتقل لورثة المعير
انتهاء المدة: إذا كان العقد مؤقتاً بزمن معين وانقضى هذا الزمن
خروج العين عن الصلاحية: كأن تنكسر الآلة أو تتلف بحيث لا يمكن الانتفاع بها مجدداً
آداب الإعارة والاستعارة
للمعير: احتساب الأجر عند الله تعالى، وسماحة النفس، وعدم المنّ على المستعير
للمستعير: المحافظة الفائقة على الشيء، وعدم إعارته لشخص ثالث إلا بإذن صاحبه، والمبادرة برده فور انتهاء الحاجة منه
خلاصة
العارية هي مكرمة شرعية تقوم على الثقة والتعاون، وقد وضعت الشريعة ضوابطها لضمان حق المالك في المحافظة على ماله، وحق المستفيد في الانتفاع المجاني الكريم