تُعد الهبة والهدية من أرقى صور التكافل والتوادّ في الإسلام، حيث تخرج عن سياق المعاوضات المالية (بيع وشراء) إلى سياق الإحسان المحض، وهي وسيلة شرعية لتمتين الروابط الاجتماعية ونشر المحبة بين الناس
فقه الهبة والهدية
التعريف والفرق بينهما
الهبة: هي تمليك العين في حال الحياة بغير عوض وهي تشمل كل أنواع التبرعات بالمال أو الأعيان
الهدية : هي نوع من الهبة، لكنها تُدفع بقصد الإكرام والتودد وإظهار المحبة، وعادة ما تُنقل إلى المهدى إليه إعظاماً له
الصدقة: هي هبة أيضاً، لكن القصد منها ثواب الآخرة والقربة إلى الله تعالى، وغالباً ما تكون للمحتاجين
حكمها ومشروعيتها
الهبة والهدية مستحبة (مندوبة) بالإجماع، وقد حث عليها الشرع الحكيم
من السنة: قول النبي ﷺ: تَهَادُوا تَحَابُّوا (رواه البخاري في الأدب المفرد) وكان النبي ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها (أي يجازي صاحبها بمثلها)
الإجماع: اتفق الفقهاء على استحباب التهادي لما فيه من تأليف القلوب وإذهاب الضغائن
أركان الهبة
لا تنعقد الهبة إلا بتوفر أربعة أركان
الواهب: وهو صاحب المال المتبرع
الموهوب له: وهو الشخص المتملك للهبة
الموهوب: العين المتبرع بها (مال، عقار، ثياب)
الصيغة: الإيجاب والقبول (بالقول أو بما يدل عليهما من فعل)
شروط صحة الهبة ونفاذها
في الواهب: أن يكون حراً، بالغاً، عاقلاً، رشيداً (غير محجور عليه)، ومالكاً لما يهب
في الموهوب: أن يكون موجوداً وقت الهبة، مقدوراً على تسليمه، ومعلوماً
شرط الحيازة (القبض): يرى جمهور الفقهاء أن الهبة لا تكتمل قانونياً وشرعياً إلا بالقبض؛ أي أن يتسلمها الموهوب له فقبل القبض، تعتبر الهبة وعداً، وبعد القبض تصبح تمليكاً نهائياً
أحكام العدل في الهبة (بين الأولاد)
من المسائل الحساسة في هذا الباب، وجوب العدل بين الأولاد في العطية
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن تفضيل بعض الأولاد على بعض في الهبة دون مسوغ (كحاجة أو مرض) هو مكروه، بينما ذهب الحنابلة إلى تحريمه
العلة: منعاً لزرع الشحناء والبغضاء بين الإخوة، ولقول النبي ﷺ لبشير بن سعد لما أراد أن يخص ابنه بعطية: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم
الرجوع في الهبة
الأصل أن الهبة تمليك لا يجوز الرجوع فيه بعد القبض، لقوله ﷺ: الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ
الاستثناء الوحيد: يجوز للأب (والأُم) الرجوع فيما أعطياه لأولادهما؛ وذلك لقول النبي ﷺ: لا يحل لرجل أن يعطي عطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده
أنواع خاصة من الهبة
العُمْرَى: هي أن يهب شخص لآخر داراً مثلاً طيلة عُمره، فإذا مات الموهوب له عادت للواهب (فيها خلاف فقهي، والراجح أنها تصبح ملكاً للموهوب له ولورثته)
الرُّقْبَى: هي أن يقول: إن متُّ قبلك فهي لك، وإن متَّ قبلي فهي لي (وهي جائزة عند أغلب الفقهاء وتُلحق بالهبة المطلقة)
آداب الهدية
قبولها: لا ينبغي رد الهدية إلا لسبب شرعي (كأن تكون رشوة مستترة)
المكافأة عليها: من السنة الدعاء للمُهدي أو إهداؤه شيئاً في مقابلها
عدم استحقارها: لا يجوز للمهدى إليه أن يحتقر الهدية مهما كانت بسيطة
خلاصة
الهبة والهدية ليستا مجرد انتقال للمال، بل هما بريد المحبة وعنوان السخاء وقد وضع الإسلام لهما ضوابط تضمن بقاء الغرض منهما (وهو التآلف) وتحمي حقوق الورثة والعدالة بين الأبناء
فقه الهبة والهدية
التعريف والفرق بينهما
الهبة: هي تمليك العين في حال الحياة بغير عوض وهي تشمل كل أنواع التبرعات بالمال أو الأعيان
الهدية : هي نوع من الهبة، لكنها تُدفع بقصد الإكرام والتودد وإظهار المحبة، وعادة ما تُنقل إلى المهدى إليه إعظاماً له
الصدقة: هي هبة أيضاً، لكن القصد منها ثواب الآخرة والقربة إلى الله تعالى، وغالباً ما تكون للمحتاجين
حكمها ومشروعيتها
الهبة والهدية مستحبة (مندوبة) بالإجماع، وقد حث عليها الشرع الحكيم
من السنة: قول النبي ﷺ: تَهَادُوا تَحَابُّوا (رواه البخاري في الأدب المفرد) وكان النبي ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها (أي يجازي صاحبها بمثلها)
الإجماع: اتفق الفقهاء على استحباب التهادي لما فيه من تأليف القلوب وإذهاب الضغائن
أركان الهبة
لا تنعقد الهبة إلا بتوفر أربعة أركان
الواهب: وهو صاحب المال المتبرع
الموهوب له: وهو الشخص المتملك للهبة
الموهوب: العين المتبرع بها (مال، عقار، ثياب)
الصيغة: الإيجاب والقبول (بالقول أو بما يدل عليهما من فعل)
شروط صحة الهبة ونفاذها
في الواهب: أن يكون حراً، بالغاً، عاقلاً، رشيداً (غير محجور عليه)، ومالكاً لما يهب
في الموهوب: أن يكون موجوداً وقت الهبة، مقدوراً على تسليمه، ومعلوماً
شرط الحيازة (القبض): يرى جمهور الفقهاء أن الهبة لا تكتمل قانونياً وشرعياً إلا بالقبض؛ أي أن يتسلمها الموهوب له فقبل القبض، تعتبر الهبة وعداً، وبعد القبض تصبح تمليكاً نهائياً
أحكام العدل في الهبة (بين الأولاد)
من المسائل الحساسة في هذا الباب، وجوب العدل بين الأولاد في العطية
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن تفضيل بعض الأولاد على بعض في الهبة دون مسوغ (كحاجة أو مرض) هو مكروه، بينما ذهب الحنابلة إلى تحريمه
العلة: منعاً لزرع الشحناء والبغضاء بين الإخوة، ولقول النبي ﷺ لبشير بن سعد لما أراد أن يخص ابنه بعطية: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم
الرجوع في الهبة
الأصل أن الهبة تمليك لا يجوز الرجوع فيه بعد القبض، لقوله ﷺ: الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ
الاستثناء الوحيد: يجوز للأب (والأُم) الرجوع فيما أعطياه لأولادهما؛ وذلك لقول النبي ﷺ: لا يحل لرجل أن يعطي عطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده
أنواع خاصة من الهبة
العُمْرَى: هي أن يهب شخص لآخر داراً مثلاً طيلة عُمره، فإذا مات الموهوب له عادت للواهب (فيها خلاف فقهي، والراجح أنها تصبح ملكاً للموهوب له ولورثته)
الرُّقْبَى: هي أن يقول: إن متُّ قبلك فهي لك، وإن متَّ قبلي فهي لي (وهي جائزة عند أغلب الفقهاء وتُلحق بالهبة المطلقة)
آداب الهدية
قبولها: لا ينبغي رد الهدية إلا لسبب شرعي (كأن تكون رشوة مستترة)
المكافأة عليها: من السنة الدعاء للمُهدي أو إهداؤه شيئاً في مقابلها
عدم استحقارها: لا يجوز للمهدى إليه أن يحتقر الهدية مهما كانت بسيطة
خلاصة
الهبة والهدية ليستا مجرد انتقال للمال، بل هما بريد المحبة وعنوان السخاء وقد وضع الإسلام لهما ضوابط تضمن بقاء الغرض منهما (وهو التآلف) وتحمي حقوق الورثة والعدالة بين الأبناء