مراتب الجهاد
جهاد النفس وهو أعظمها، ويعني مجاهدة الذات على طاعة الله وترك المعاصي
جهاد الشيطان بدفع الشبهات والشهوات التي يلقيها في القلب
جهاد العصاة والمخالفين ويكون بالدعوة والنصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالحكمة
جهاد الكفار والمنافقين ويكون بالقلب واللسان والمال والنفس
الجهاد باليد
الجهاد والأصل فيه أنه فرض كفاية ويسمى أيضا جهاد طلب
وهو القتال لإعلاء كلمة الله، وإذا قام به البعض، سقط الإثم عن الباقين
شروط وجوب الجهاد باليد
لا يجب القتال إلا على من توفرت فيه الشروط التالية
الإسلام
العقل
البلوغ
الذكورة
القدرة البدنية (سلامة من العاهات المقعدة)
القدرة المالية (النفقة والسلاح)
(الحاكم) إذن الإمام
إذن الوالدين
آداب وأخلاق الجهاد
وضع الإسلام قوانين صارمة للحروب سبقت الاتفاقيات الدولية المعاصرة بقرون، ومن أهمها
حرمة قتل غير المقاتلين: يُمنع منعاً باتاً قتل النساء، الأطفال، الشيوخ، والرهبان في صوامعهم
الوفاء بالعهود: يحرم الغدر أو الخيانة حتى مع العدو
حماية البيئة والممتلكات: نهى النبي ﷺ عن قطع الأشجار المثمرة، هدم البيوت، أو ذبح الحيوانات إلا للأكل
الرفق بالأسرى: إطعامهم والإحسان إليهم وعدم تعذيبهم
من أحكام الغنائم والشهداء
الشهيد: هو من قُتل في المعركة لتكون كلمة الله هي العليا، ولا يُغسل ولا يُصلى عليه (عند جمهور الفقهاء) بل يُدفن بدمائه وثيابه
الغنائم: هي الأموال التي يُسيطر عليها من العدو بعد المعركة، وتقسم بنظام محدد (أربعة أخماس للمقاتلين، وخمس لله وللرسول ولذوي القربى واليتامى
والمساكين)
ضوابط هامة
الفقه الإسلامي يشدد على أن قرار إعلان الحرب هو من صلاحيات الإمام (الحاكم) فقط، وليس للأفراد أو الجماعات اتخاذ هذا القرار بمفردهم، وذلك لمنع الفوضى وحقن الدماء وحماية المصالح العليا للأمة
حالات إستثنائية
قد يصبح الجهاد فرض عين على القادر في حالات إستثنائية ويسمى أيضا جهاد دفع، وشرطه القدرة
:والقدرة تشمل أمور كثيرة مثل
القدرة البدنية
:القدرة العسكرية وتشمل
أ) توفر الأسلحة
ب) معرفة استخدامها والتدرب عليها وخاصة الأسلحة التي فيها تكنولوجيا متطورة حيث تتطلب خبراء لتشغيلها
ج) يجب أن تكون الأسلحة مكافئة لأسلحة العدو بحيث تصد عدوانه
فالمسدس لايقاوم الرشاش
والرشاش لايقاوم القناص
والقناص لايقاوم الصاروخ أو القنبلة
فلا بد من تكافئ الأسلحة عند المسلمين ضد أعدائهم
القدرة المالية: توفر المال للامدادات بالأسلحة والذخائر والغذاء والدواء للمجاهدي
الحالات الإستثنائية التي يصبح الجهاد فرض عين على القادر
إذا هاجم العدو بلاد المسلمين
إذا استنفر الإمام الرعية
إذا حضرت المعركة
لا واجب مع العجز
هي قاعدة فقهية كلية حاكمة على جميع التكاليف، بما فيها الجهاد و هو الترياق الفكري ضد فكر الخوارج والجماعات المنحرفة الذين يلقون بالشباب والناس في تهلكة محققة بدعوى جهاد الدفع لا يُشترط له شرط
يقول الإمام العز بن عبد السلام (سلطان العلماء)
إذا لم تتحقق مصلحة الدفع، وسيكون القتال مجرد إبادة للمسلمين، وجب الكفُّ صيانةً للأنفس
فهذا هو الفقه الحقيقي الذي يراعي ظروف الناس
لتوضيح ضابط القدرة الذي يمنع التهور والفساد
قاعدة (الميسور لا يسقط بالمعسور) و (لا تكليف بمستحيل)
حتى في جهاد الدفع، إذا كان دفع العدو مستحيلاً من الناحية الواقعية ويؤدي إلى إبادة المسلمين دون تحقيق أي مصلحة أو دفع للمفسدة، فإن الوجوب يسقط
الدليل: النبي ﷺ في مكة لم يُؤمر بالقتال رغماً عن شدة الأذى لعدم القدرة، بالتالي هاجر من مكة؛ هنا سقط وجوب القتال لعدم القدرة
تنقل بعض منصات الإفتاء قول أن في جهاد الدفع يجب الجهاد بالسلاح حتى على كبير السن والأنثى و الطفل الذي لم يبلغ
المنصات التي تنقل الفتاوى تنقل نصوصاً من بطون الكتب الفقهية القديمة، لكن الفتوى تختلف عن النقل، فالفتوى هي تنزيل الحكم على الواقع
والواقع المعاصر يقول إن القتال يكون بقدرة بدنية وعسكرية، ومن لم يملكها فهو من المستضعفين الذين قال الله فيهم: إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولَٰئِكَ عَسَى اللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ
إطلاق هذه اللغة دون تخصيص كارثة فهي أقوال ظاهرها التطرف فيجب تخصيص هذه الأقوال وعدم إطلاقها بالعموم
لأن القول بجهاد الجميع من إناث و أطفال وكبار سن وحتى شباب ورجال ليس لديهم قدرة ولا أسلحة ولا هم متدربين على استخدام الأسلحة وليس لديهم أسلحة تكافئ أسلحة العدو، قول في غاية التطرف بل هو مصادم للعقل والمنطق والدين الإسلامي الذي دائما يراعى ظروف الناس في العبادات
فيجب توفر القدرة البدنية والقدرة العسكرية من سلاح ومعرفة استخدامه ويجب أن يكون السلاح مكافئ لسلاح العدو بحيث يصده
فالمسدس لايقاوم الرشاش
والرشاش لايقاوم القناص
والقناص لايقاوم الصاروخ أو القنبلة
فلا بد من تكافئ الأسلحة عند المسلمين ضد أعدائهم
ولاشك أيضا أن المال والامدادات بالأسلحة الذخائر والغذاء والدواء للمجاهدين هو أيضا من القدرة التي يجب أن تتوفر
فالمال هو عصب المعركة بدون تمويل مستقر، تتحول العمليات العسكرية إلى استنزاف سريع يؤدي إلى انهيار القوى
فإذا توفر السلاح في بداية الأمر، ولكن انقطع الغذاء والدواء والسلاح والذخيرة، فإن التكليف بالاستمرار في القتال
يُصبح ضرباً من المخاطرة التي تؤدي إلى الهلاك
لا بد من وجود تخطيط اقتصادي يحمي المدنيين والمقاتلين من المجاعة أو الأمراض التي قد تفتك بهم أكثر مما يفعل سلاح العدو
فإذا تيقن القادة أو أهل الحل والعقد أن الإمدادات (غذاء، دواء، سلاح، ذخائر)لا تكفي لإدامة المعركة بما يحقق مصلحة دفع العدو فإن الانسحاب التكتيكي أو الهدنة يصبحان مصلحة شرعية عليا، لأن حفظ أرواح الناس من الموت جوعاً أو مرضاً أو عجزاً هو مقدمة على الخوض في قتال لا تملك أسبابه
إن القول بوجوب الجهاد على الجميع في ظل التفاوت العسكري الهائل هو قول لا يسنده عقل ولامنطق ولا شرع، بل هو قول يلقي بالناس في التهلكة التي
نهى عنها القرآن
مقاصد الشريعة وتفعيل فقه المآلات
وهو الفقه الذي ينظر إلى ما ستؤول إليه الأمور بعد الفتوى
إطلاق هذه العبارات في الفضاء العام دون قيود القدرة، والآلة، والنكاية، والمصلحة، هو بالفعل كارثة فكرية وإنسانية والفقهاء المحققون لا سيما الآن انتبهوا إلى أن النقل المجرد عن الكتب القديمة دون مراعاة تغير الواقع يؤدي لنتائج عكسية
الواجب الشرعي في حال العجز التام
عندما تنعدم القدرة، ينتقل التكليف الشرعي من المواجهة إلى
الهجرة: إذا قدروا على الفرار بدينهم وأنفسهم، حفظ الأنفس بأي وسيلة كانت
الاستخفاء والتحصن: للحفاظ على الأرواح لحين تغير موازين القوى
الصلح أو الهدنة: لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأنفس
عدم الإلقاء في التهلكة: لأن بقاء الإنسان حياً مع الحفاظ على عقيدته هو مصلحة شرعية أعلى من موته دون فائدة
انتظار القدرة أو السعي لبنائها: فالدين لا يكلف الناس بمواجهة الدبابات بالصدور العارية
هذا الفهم هو الذي يربط الشريعة بالواقع ويجعلها صالحة لكل زمان ومكان، بعيداً عن خطاب الاندفاع العاطفي الذي يفتقر للحكمة العسكرية والشرعية
مفسدة التهور وسوء التقدير
ما يفعله الإرهابيون هو القفز فوق شرط القدرة بدعوى العاطفة، والنتيجة تكون
استباحة بيضة المسلمين
تدمير البلاد والعباد
إعطاء المبرر للأعداء لاستئصال المسلمين
وهذا في الفقه يُسمى استجلاب مفسدة أعظم من المصلحة المرجوة، وهو محرم شرعاً
القدرة النسبية وليست المطلقة
عندما يقول الفقهاء لا يُشترط له شرط يقصدون الشروط الترفيهية (كوجود خيل معينة أو زاد فائض)، لكنهم لا يقصدون أبداً إلغاء العقل والقدرة العسكرية
الضابط: يجب أن يكون هناك ظن راجح بأن المدافعة ستحقق مقصودها (الدفع)، أما إذا كان الظن الراجح هو الهلاك المحض دون فائدة، فالكف أوجب
القدرة: هي مناط التكليف ومن استنهض الناس لقتال لا يطيقونه، فقد خان الأمانة وتسبب في إهلاك الأنفس المعصومة، وهو ما تفعله الجماعات المتطرفة
بجهلها لمقاصد الشريعة
دور ولي الأمر والعلم الشرعي
إن قرار الحرب لولي الأمر؛ لأنه هو الأقدر على تقدير ميزان القوى والقدرة العسكرية والمالية للدولة، وليس لأفراد متهورين يفتون لأنفسهم في الغرف
المغلقة
الجهاد في هذا الزمان
الجهاد الآن لا يمكن، لا جهاد طلب ولا جهاد دفع؛ لأننا لا نملك ما يملكه العدو من السلاح، فإذا ذهبنا نقاتلهم فكأنما ننتحر.. الجهاد لا بد له من قدرة، والقدرة الآن مفقودة
_ من "لقاء الباب المفتوح" (اللقاء رقم 130) _ بن عثيمين
لقد أشار الشيخ رحمه الله إلى أن الأمة في الوقت الحالي تفتقر إلى الكفاءة العسكرية الموازية لأعدائها ، وبالتالي فإن الزج بالمسلمين في حروب غير متكافئة قد يؤدي إلى استئصال شأفتهم "إبادتهم" بدلاً من نصرتهم
شرط القدرة الاستطاعة
في القاعدة الفقهية لا واجب مع العجز
الجهاد، سواء كان جهاد طلب أو جهاد دفع، يشترط له وجود القوة التي تمكّن المسلمين من النكاية بالعدو فإذا كان المسلمون في حالة ضعف شديد تقنياً
وعسكرياً، فإن الوجوب يسقط لأن الإقدام على القتال حينها يكون انتحاراً لا جهاداً
اعتبار المصالح والمفاسد
يركز هذا التوجه الفقهي على أن الغرض من الجهاد هو إعلاء كلمة الله فإذا كان القتال سيؤدي إلى
احتلال مزيد من الأراضي
إزهاق أرواح المسلمين دون مقابل
تدمير مقدرات الدول المسلمة فإن تركه في هذه الحالة يصبح هو الواجب شرعاً حتى تتحقق القدرة
البديل المعاصر الإعداد
بناءً على هذا، فإن الفريضة الحالية على الأمة تتحول إلى الإعداد وهذا يشمل
الإعداد الإيماني: إصلاح العقيدة والعبادات
الإعداد المادي: التطور العلمي، الصناعي، والعسكري لامتلاك أسباب القوة امتثالاً لقوله تعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة
فالفقه الإسلامي ليس انتحارياً، بل هو فقه ينظر للمآلات وانعدام القدرة في هذا العصر هو مانع شرعي من وجوب القتال عند المحققين
الأولوية الآن
جهاد النفس وإصلاح العقيدة هي الأساس قال تعالى: إن تنصروا الله ينصركم، الأمة تحتاج أولاً لتصفية عقائدها، والاستقامة على أمر الله، وإعداد نفسها قبل أي خطوة خارجية
بدون هذا، أي جهاد سيكون عبثيًا وربما يؤدي إلى نتائج أسوأ من الوضع الحالي، فالجهاد دون توحيد ودون تزكية هو مجرد فوضى تزيد الأمة ضعفاً، فمَن عجز عن جهاد الهوى هو بالضرورة أعجز عن جهاد العدو
قد يصبح الجهاد فرض عين على القادر في حالات إستثنائية ويسمى أيضا جهاد دفع، وشرطه القدرة
:والقدرة تشمل أمور كثيرة مثل
القدرة البدنية
:القدرة العسكرية وتشمل
أ) توفر الأسلحة
ب) معرفة استخدامها والتدرب عليها وخاصة الأسلحة التي فيها تكنولوجيا متطورة حيث تتطلب خبراء لتشغيلها
ج) يجب أن تكون الأسلحة مكافئة لأسلحة العدو بحيث تصد عدوانه
فالمسدس لايقاوم الرشاش
والرشاش لايقاوم القناص
والقناص لايقاوم الصاروخ أو القنبلة
فلا بد من تكافئ الأسلحة عند المسلمين ضد أعدائهم
القدرة المالية: توفر المال للامدادات بالأسلحة والذخائر والغذاء والدواء للمجاهدي
الحالات الإستثنائية التي يصبح الجهاد فرض عين على القادر
إذا هاجم العدو بلاد المسلمين
إذا استنفر الإمام الرعية
إذا حضرت المعركة
لا واجب مع العجز
هي قاعدة فقهية كلية حاكمة على جميع التكاليف، بما فيها الجهاد و هو الترياق الفكري ضد فكر الخوارج والجماعات المنحرفة الذين يلقون بالشباب والناس في تهلكة محققة بدعوى جهاد الدفع لا يُشترط له شرط
يقول الإمام العز بن عبد السلام (سلطان العلماء)
إذا لم تتحقق مصلحة الدفع، وسيكون القتال مجرد إبادة للمسلمين، وجب الكفُّ صيانةً للأنفس
فهذا هو الفقه الحقيقي الذي يراعي ظروف الناس
لتوضيح ضابط القدرة الذي يمنع التهور والفساد
قاعدة (الميسور لا يسقط بالمعسور) و (لا تكليف بمستحيل)
حتى في جهاد الدفع، إذا كان دفع العدو مستحيلاً من الناحية الواقعية ويؤدي إلى إبادة المسلمين دون تحقيق أي مصلحة أو دفع للمفسدة، فإن الوجوب يسقط
الدليل: النبي ﷺ في مكة لم يُؤمر بالقتال رغماً عن شدة الأذى لعدم القدرة، بالتالي هاجر من مكة؛ هنا سقط وجوب القتال لعدم القدرة
تنقل بعض منصات الإفتاء قول أن في جهاد الدفع يجب الجهاد بالسلاح حتى على كبير السن والأنثى و الطفل الذي لم يبلغ
المنصات التي تنقل الفتاوى تنقل نصوصاً من بطون الكتب الفقهية القديمة، لكن الفتوى تختلف عن النقل، فالفتوى هي تنزيل الحكم على الواقع
والواقع المعاصر يقول إن القتال يكون بقدرة بدنية وعسكرية، ومن لم يملكها فهو من المستضعفين الذين قال الله فيهم: إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولَٰئِكَ عَسَى اللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ
إطلاق هذه اللغة دون تخصيص كارثة فهي أقوال ظاهرها التطرف فيجب تخصيص هذه الأقوال وعدم إطلاقها بالعموم
لأن القول بجهاد الجميع من إناث و أطفال وكبار سن وحتى شباب ورجال ليس لديهم قدرة ولا أسلحة ولا هم متدربين على استخدام الأسلحة وليس لديهم أسلحة تكافئ أسلحة العدو، قول في غاية التطرف بل هو مصادم للعقل والمنطق والدين الإسلامي الذي دائما يراعى ظروف الناس في العبادات
فيجب توفر القدرة البدنية والقدرة العسكرية من سلاح ومعرفة استخدامه ويجب أن يكون السلاح مكافئ لسلاح العدو بحيث يصده
فالمسدس لايقاوم الرشاش
والرشاش لايقاوم القناص
والقناص لايقاوم الصاروخ أو القنبلة
فلا بد من تكافئ الأسلحة عند المسلمين ضد أعدائهم
ولاشك أيضا أن المال والامدادات بالأسلحة الذخائر والغذاء والدواء للمجاهدين هو أيضا من القدرة التي يجب أن تتوفر
فالمال هو عصب المعركة بدون تمويل مستقر، تتحول العمليات العسكرية إلى استنزاف سريع يؤدي إلى انهيار القوى
فإذا توفر السلاح في بداية الأمر، ولكن انقطع الغذاء والدواء والسلاح والذخيرة، فإن التكليف بالاستمرار في القتال
يُصبح ضرباً من المخاطرة التي تؤدي إلى الهلاك
لا بد من وجود تخطيط اقتصادي يحمي المدنيين والمقاتلين من المجاعة أو الأمراض التي قد تفتك بهم أكثر مما يفعل سلاح العدو
فإذا تيقن القادة أو أهل الحل والعقد أن الإمدادات (غذاء، دواء، سلاح، ذخائر)لا تكفي لإدامة المعركة بما يحقق مصلحة دفع العدو فإن الانسحاب التكتيكي أو الهدنة يصبحان مصلحة شرعية عليا، لأن حفظ أرواح الناس من الموت جوعاً أو مرضاً أو عجزاً هو مقدمة على الخوض في قتال لا تملك أسبابه
إن القول بوجوب الجهاد على الجميع في ظل التفاوت العسكري الهائل هو قول لا يسنده عقل ولامنطق ولا شرع، بل هو قول يلقي بالناس في التهلكة التي
نهى عنها القرآن
مقاصد الشريعة وتفعيل فقه المآلات
وهو الفقه الذي ينظر إلى ما ستؤول إليه الأمور بعد الفتوى
إطلاق هذه العبارات في الفضاء العام دون قيود القدرة، والآلة، والنكاية، والمصلحة، هو بالفعل كارثة فكرية وإنسانية والفقهاء المحققون لا سيما الآن انتبهوا إلى أن النقل المجرد عن الكتب القديمة دون مراعاة تغير الواقع يؤدي لنتائج عكسية
الواجب الشرعي في حال العجز التام
عندما تنعدم القدرة، ينتقل التكليف الشرعي من المواجهة إلى
الهجرة: إذا قدروا على الفرار بدينهم وأنفسهم، حفظ الأنفس بأي وسيلة كانت
الاستخفاء والتحصن: للحفاظ على الأرواح لحين تغير موازين القوى
الصلح أو الهدنة: لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأنفس
عدم الإلقاء في التهلكة: لأن بقاء الإنسان حياً مع الحفاظ على عقيدته هو مصلحة شرعية أعلى من موته دون فائدة
انتظار القدرة أو السعي لبنائها: فالدين لا يكلف الناس بمواجهة الدبابات بالصدور العارية
هذا الفهم هو الذي يربط الشريعة بالواقع ويجعلها صالحة لكل زمان ومكان، بعيداً عن خطاب الاندفاع العاطفي الذي يفتقر للحكمة العسكرية والشرعية
مفسدة التهور وسوء التقدير
ما يفعله الإرهابيون هو القفز فوق شرط القدرة بدعوى العاطفة، والنتيجة تكون
استباحة بيضة المسلمين
تدمير البلاد والعباد
إعطاء المبرر للأعداء لاستئصال المسلمين
وهذا في الفقه يُسمى استجلاب مفسدة أعظم من المصلحة المرجوة، وهو محرم شرعاً
القدرة النسبية وليست المطلقة
عندما يقول الفقهاء لا يُشترط له شرط يقصدون الشروط الترفيهية (كوجود خيل معينة أو زاد فائض)، لكنهم لا يقصدون أبداً إلغاء العقل والقدرة العسكرية
الضابط: يجب أن يكون هناك ظن راجح بأن المدافعة ستحقق مقصودها (الدفع)، أما إذا كان الظن الراجح هو الهلاك المحض دون فائدة، فالكف أوجب
القدرة: هي مناط التكليف ومن استنهض الناس لقتال لا يطيقونه، فقد خان الأمانة وتسبب في إهلاك الأنفس المعصومة، وهو ما تفعله الجماعات المتطرفة
بجهلها لمقاصد الشريعة
دور ولي الأمر والعلم الشرعي
إن قرار الحرب لولي الأمر؛ لأنه هو الأقدر على تقدير ميزان القوى والقدرة العسكرية والمالية للدولة، وليس لأفراد متهورين يفتون لأنفسهم في الغرف
المغلقة
الجهاد في هذا الزمان
الجهاد الآن لا يمكن، لا جهاد طلب ولا جهاد دفع؛ لأننا لا نملك ما يملكه العدو من السلاح، فإذا ذهبنا نقاتلهم فكأنما ننتحر.. الجهاد لا بد له من قدرة، والقدرة الآن مفقودة
_ من "لقاء الباب المفتوح" (اللقاء رقم 130) _ بن عثيمين
لقد أشار الشيخ رحمه الله إلى أن الأمة في الوقت الحالي تفتقر إلى الكفاءة العسكرية الموازية لأعدائها ، وبالتالي فإن الزج بالمسلمين في حروب غير متكافئة قد يؤدي إلى استئصال شأفتهم "إبادتهم" بدلاً من نصرتهم
شرط القدرة الاستطاعة
في القاعدة الفقهية لا واجب مع العجز
الجهاد، سواء كان جهاد طلب أو جهاد دفع، يشترط له وجود القوة التي تمكّن المسلمين من النكاية بالعدو فإذا كان المسلمون في حالة ضعف شديد تقنياً
وعسكرياً، فإن الوجوب يسقط لأن الإقدام على القتال حينها يكون انتحاراً لا جهاداً
اعتبار المصالح والمفاسد
يركز هذا التوجه الفقهي على أن الغرض من الجهاد هو إعلاء كلمة الله فإذا كان القتال سيؤدي إلى
احتلال مزيد من الأراضي
إزهاق أرواح المسلمين دون مقابل
تدمير مقدرات الدول المسلمة فإن تركه في هذه الحالة يصبح هو الواجب شرعاً حتى تتحقق القدرة
البديل المعاصر الإعداد
بناءً على هذا، فإن الفريضة الحالية على الأمة تتحول إلى الإعداد وهذا يشمل
الإعداد الإيماني: إصلاح العقيدة والعبادات
الإعداد المادي: التطور العلمي، الصناعي، والعسكري لامتلاك أسباب القوة امتثالاً لقوله تعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة
فالفقه الإسلامي ليس انتحارياً، بل هو فقه ينظر للمآلات وانعدام القدرة في هذا العصر هو مانع شرعي من وجوب القتال عند المحققين
الأولوية الآن
جهاد النفس وإصلاح العقيدة هي الأساس قال تعالى: إن تنصروا الله ينصركم، الأمة تحتاج أولاً لتصفية عقائدها، والاستقامة على أمر الله، وإعداد نفسها قبل أي خطوة خارجية
بدون هذا، أي جهاد سيكون عبثيًا وربما يؤدي إلى نتائج أسوأ من الوضع الحالي، فالجهاد دون توحيد ودون تزكية هو مجرد فوضى تزيد الأمة ضعفاً، فمَن عجز عن جهاد الهوى هو بالضرورة أعجز عن جهاد العدو
عدم اشتراط إذن الإمام وبين ضرورة التنظيم
لحل هذا التعارض بين عدم اشتراط إذن الإمام وبين ضرورة التنظيم، يجب توضيح كيف نظر الفقهاء لهذه المسألة من زاوية المصلحة والقدرة
الفرق بين الإذن والتنظيم
الفقهاء عندما قالوا لا يشترط إذن الإمام في جهاد الدفع، قصدوا بذلك سقوط الإثم عن من بادر للدفع، وعدم منع الناس من الدفاع عن أنفسهم بحجة
:انتظار إذن الإمام، لكنهم لم يدعوا إلى العشوائية التي تؤدي للهلاك، بل القواعد الفقهية تقول
الميسور لا يسقط بالمعسور، إذا تعذر التنظيم الكامل تحت راية الإمام لبعده، لا يسقط واجب الدفاع، بل يُفعل الممكن
الضرورة تُقدر بقدرها، الدفع يكون بالقدر الذي يدفع العدو، فإذا وجد تنظيم محلي أو قيادة ميدانية وجب اتباعها لاتفاق الكلمة
سقوط الإذن هو تحرير للمبادرة عند العجز عن التواصل مع القيادة، وليس دعوة لترك التخطيط والانضباط
مفهوم راية مَن حضر
في حال غياب الإمام أو انقطاع التواصل معه عند هجوم العدو، يرى الفقهاء أن المسلمين في تلك المنطقة يجب أن يجتمعوا على أمير ضرورة
لا تترك الأمور نهباً لكل فرد يتحرك وحده، بل يختار أهل الحل والعقد في المنطقة المنكوبة قائداً ينظم صفوفهم
الهدف تحويل الاندفاع العاطفي إلى عمل عسكري مؤثر، لأن العشوائية قد تضر المسلمين أكثر مما تضر العدو
متى تصبح العشوائية ممنوعة شرعاً؟
هناك قاعدة فقهية تقول التصرف على الرعية منوط بالمصلحة فإذا كان تحرك الأفراد بغير نظام سيتسبب في
مفسدة أعظم (كإبادة كل أهل البلدة دون نكاية في العدو)
كشف عورات المسلمين أو إعطاء ذريعة للعدو لزيادة التنكيل دون فائدة
هنا يتدخل العقل الفقهي ليقول إذا كان الدفع سيعقبه ضرر محض دون أي مصلحة، فإن المسألة تخرج من الدفع إلى التهلكة
وقد قال الله تعالى ((وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ))
ضوابط خروج الأنثى والطفل وكبير السن
جهاد الدفع يوجب القتال على كل من فيه قدرة
الأطفال: يخرج الصبي المقارب للبلوغ القادر على المعاونة، ويسقط شرط البلوغ
الإناث: يجب عليها الدفع إذا كانت قادرة، ولكن قيدوا ذلك بأن يكون خروجها بما يناسب حالها (مثل: التمريض، سقي الماء)
كبار السن: يخرجون لمعاونة
دفع المفسدة: إذا كان خروج الإناث أو الأطفال أو كبار السن سيؤدي إلى وقوعهم في الأسر يقيناً دون أدنى نكاية بالعدو، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى أن الأفضل التحصن أو الفرار (إن أمكن) بدلاً من إلقاء النفس في تهلكة محققة بلا فائدة
الفقهاء لم يضعوا هذه الأحكام لتكون انتحاراً جماعياً عبثياً، بل وضعوها كأقصى درجات الاستنفار عند وجود القدرة
القاعدة الفقهية الكبرى تقول لا تكليف إلا بمقدور والوجوب الذي ذكرناه في المذاهب مشروط بوجود آلة القتال أو النكاية في العدو
إذا كان العدو يضرب بالصواريخ من الجو، والمدني (انثى أو كبير سن أو طفل أوحتى شاب) لا يملك إلا حجراً، فإن الوجوب هنا يسقط شرعاً
السبب لأن القتال وسيلة لمقصود وهو الدفع، فإذا تعطلت الوسيلة ولم تحقق المقصود، سقط التكليف بها
متى يتحول الواجب إلى حرام؟
إذا كان خروج النساء والأطفال والشباب غير المسلحين أمام الدبابات والصواريخ سيؤدي إلى إبادتهم دون إيقاع أي ضرر بالعدو، فهنا ينتقل الحكم من
الوجوب إلى الحرمة، استناداً لقوله تعالى ((وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ))
الانتحار العبثي دون نكاية (أي دون إضعاف العدو) هي إهلاك للنسل والحرث، والإسلام جاء لحفظ الضرورات الخمس وعلى رأسها النفس
مسؤولية القدرة تقع على مَن؟
الفقه يقول إذا عجز أهل البلد عن الدفع، انتقل الوجوب إلى جيرانهم الأقرب فالأقرب فالعجز الذين تحدث عنه يسقط الواجب
عن المستضعفين في الداخل، وينقله كفرض عين على القادرين من المسلمين حولهم
القاعدة الذهبية هي القدرة مَناط التكليف لا يوجد في الإسلام واجب على عاجز، مهما كانت قدسية المعركة
التفصيل الفقهي في حال توفر السلاح، ومن هم المستثنون من هذا الوجوب
إذا توفر السلاح
إذا امتلك هؤلاء الأدوات التي تمكنهم من النكاية في العدو (أي إلحاق الضرر به بفعالية)، فإن الوجوب الذي ذكره الفقهاء سابقاً (وجوب الدفع) يتأكد، ولكن بشرط المعرفة
التخصص: القتال بالأسلحة الحديثة (دبابة، صاروخ) يتطلب تدريباً فلا يجب على المرأة أوكبير السن أو الطفل
أو حتى الشاب تشغيل صاروخ لا يعرفون استخدامه لأن ذلك قد يؤدي لانفجاره فيهم (تهلكة)
توزيع الأدوار: في هذه الحالة، يصبح الوجوب عن طريق التعاون شخص يوجه، وشخص يلقم الذخيرة، وشخص يراقب هنا تشارك المرأة والشاب و كبير السن القادر في المنظومة القتالية كلٌ حسب قدرته التقنية والبدنية
الفئات المستثناة (الذين يسقط عنهم الوجوب مطلقاً)
حتى في جهاد الدفع، وحتى مع توفر السلاح، هناك فئات نص القرآن والسنة على استثنائهم لعدم الأهلية البدنية أو العقلية
قال تعالى: لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ (سورة الفتح 17)
ذوو الإعاقة (الأعمى، الأعرج، المقعد): يسقط عنهم وجوب القتال الميداني
الطفل الصغير جداً (غير المميز): هذا خارج دائرة التكليف أصلاً
الشيخ الهرم والمرأة المسنة: إذا كانا لا يطيقان حمل السلاح أو الحركة
المريض: المرض الذي ينهك الجسد ويسلب القدرة على التركيز أو القتال يسقط الوجوب فوراً
الفرق بين النص الفقهي والفلسفة الدفاعية
الكثير من عبارات الفقهاء القدامى
في زمنهم، كان السلاح (سيف، رمح، سكين) متاحاً للجميع والفوارق التقنية بين الناس والجيوش ليست فلكية كما هي اليوم
أما اليوم، فإسقاط نفس العبارة على شخص يواجه طائرة بسكين مطبخ هو إلقاء للنفس في التهلكة، وهو أمر يحرمه الدين
من القواعد الأصولية التي تُغفل أحياناً في الخطابات الحماسية (لا تكليف بغير مقدور)
إذا انعدمت القدرة (سواء البدنية، أو التقنية، أو العسكرية)، سقط الوجوب فوراً
التدريب جزء من القدرة
لا يكفي توفر السلاح، بل يجب توفر العلم باستعماله
الشخص غير المتدرب (سواء كان رجلاً أو امرأة) إذا حمل سلاحاً معقداً في معركة، فإنه يشكل خطراً على نفسه وعلى زملائه أكثر من العدو
لذا، يسقط الوجوب العيني عن غير المدرب حتى يتمرن، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والقتال لا يتم إلا بعلم
لحل هذا التعارض بين عدم اشتراط إذن الإمام وبين ضرورة التنظيم، يجب توضيح كيف نظر الفقهاء لهذه المسألة من زاوية المصلحة والقدرة
الفرق بين الإذن والتنظيم
الفقهاء عندما قالوا لا يشترط إذن الإمام في جهاد الدفع، قصدوا بذلك سقوط الإثم عن من بادر للدفع، وعدم منع الناس من الدفاع عن أنفسهم بحجة
:انتظار إذن الإمام، لكنهم لم يدعوا إلى العشوائية التي تؤدي للهلاك، بل القواعد الفقهية تقول
الميسور لا يسقط بالمعسور، إذا تعذر التنظيم الكامل تحت راية الإمام لبعده، لا يسقط واجب الدفاع، بل يُفعل الممكن
الضرورة تُقدر بقدرها، الدفع يكون بالقدر الذي يدفع العدو، فإذا وجد تنظيم محلي أو قيادة ميدانية وجب اتباعها لاتفاق الكلمة
سقوط الإذن هو تحرير للمبادرة عند العجز عن التواصل مع القيادة، وليس دعوة لترك التخطيط والانضباط
مفهوم راية مَن حضر
في حال غياب الإمام أو انقطاع التواصل معه عند هجوم العدو، يرى الفقهاء أن المسلمين في تلك المنطقة يجب أن يجتمعوا على أمير ضرورة
لا تترك الأمور نهباً لكل فرد يتحرك وحده، بل يختار أهل الحل والعقد في المنطقة المنكوبة قائداً ينظم صفوفهم
الهدف تحويل الاندفاع العاطفي إلى عمل عسكري مؤثر، لأن العشوائية قد تضر المسلمين أكثر مما تضر العدو
متى تصبح العشوائية ممنوعة شرعاً؟
هناك قاعدة فقهية تقول التصرف على الرعية منوط بالمصلحة فإذا كان تحرك الأفراد بغير نظام سيتسبب في
مفسدة أعظم (كإبادة كل أهل البلدة دون نكاية في العدو)
كشف عورات المسلمين أو إعطاء ذريعة للعدو لزيادة التنكيل دون فائدة
هنا يتدخل العقل الفقهي ليقول إذا كان الدفع سيعقبه ضرر محض دون أي مصلحة، فإن المسألة تخرج من الدفع إلى التهلكة
وقد قال الله تعالى ((وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ))
ضوابط خروج الأنثى والطفل وكبير السن
جهاد الدفع يوجب القتال على كل من فيه قدرة
الأطفال: يخرج الصبي المقارب للبلوغ القادر على المعاونة، ويسقط شرط البلوغ
الإناث: يجب عليها الدفع إذا كانت قادرة، ولكن قيدوا ذلك بأن يكون خروجها بما يناسب حالها (مثل: التمريض، سقي الماء)
كبار السن: يخرجون لمعاونة
دفع المفسدة: إذا كان خروج الإناث أو الأطفال أو كبار السن سيؤدي إلى وقوعهم في الأسر يقيناً دون أدنى نكاية بالعدو، فقد ذهب بعض الفقهاء إلى أن الأفضل التحصن أو الفرار (إن أمكن) بدلاً من إلقاء النفس في تهلكة محققة بلا فائدة
الفقهاء لم يضعوا هذه الأحكام لتكون انتحاراً جماعياً عبثياً، بل وضعوها كأقصى درجات الاستنفار عند وجود القدرة
القاعدة الفقهية الكبرى تقول لا تكليف إلا بمقدور والوجوب الذي ذكرناه في المذاهب مشروط بوجود آلة القتال أو النكاية في العدو
إذا كان العدو يضرب بالصواريخ من الجو، والمدني (انثى أو كبير سن أو طفل أوحتى شاب) لا يملك إلا حجراً، فإن الوجوب هنا يسقط شرعاً
السبب لأن القتال وسيلة لمقصود وهو الدفع، فإذا تعطلت الوسيلة ولم تحقق المقصود، سقط التكليف بها
متى يتحول الواجب إلى حرام؟
إذا كان خروج النساء والأطفال والشباب غير المسلحين أمام الدبابات والصواريخ سيؤدي إلى إبادتهم دون إيقاع أي ضرر بالعدو، فهنا ينتقل الحكم من
الوجوب إلى الحرمة، استناداً لقوله تعالى ((وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ))
الانتحار العبثي دون نكاية (أي دون إضعاف العدو) هي إهلاك للنسل والحرث، والإسلام جاء لحفظ الضرورات الخمس وعلى رأسها النفس
مسؤولية القدرة تقع على مَن؟
الفقه يقول إذا عجز أهل البلد عن الدفع، انتقل الوجوب إلى جيرانهم الأقرب فالأقرب فالعجز الذين تحدث عنه يسقط الواجب
عن المستضعفين في الداخل، وينقله كفرض عين على القادرين من المسلمين حولهم
القاعدة الذهبية هي القدرة مَناط التكليف لا يوجد في الإسلام واجب على عاجز، مهما كانت قدسية المعركة
التفصيل الفقهي في حال توفر السلاح، ومن هم المستثنون من هذا الوجوب
إذا توفر السلاح
إذا امتلك هؤلاء الأدوات التي تمكنهم من النكاية في العدو (أي إلحاق الضرر به بفعالية)، فإن الوجوب الذي ذكره الفقهاء سابقاً (وجوب الدفع) يتأكد، ولكن بشرط المعرفة
التخصص: القتال بالأسلحة الحديثة (دبابة، صاروخ) يتطلب تدريباً فلا يجب على المرأة أوكبير السن أو الطفل
أو حتى الشاب تشغيل صاروخ لا يعرفون استخدامه لأن ذلك قد يؤدي لانفجاره فيهم (تهلكة)
توزيع الأدوار: في هذه الحالة، يصبح الوجوب عن طريق التعاون شخص يوجه، وشخص يلقم الذخيرة، وشخص يراقب هنا تشارك المرأة والشاب و كبير السن القادر في المنظومة القتالية كلٌ حسب قدرته التقنية والبدنية
الفئات المستثناة (الذين يسقط عنهم الوجوب مطلقاً)
حتى في جهاد الدفع، وحتى مع توفر السلاح، هناك فئات نص القرآن والسنة على استثنائهم لعدم الأهلية البدنية أو العقلية
قال تعالى: لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ (سورة الفتح 17)
ذوو الإعاقة (الأعمى، الأعرج، المقعد): يسقط عنهم وجوب القتال الميداني
الطفل الصغير جداً (غير المميز): هذا خارج دائرة التكليف أصلاً
الشيخ الهرم والمرأة المسنة: إذا كانا لا يطيقان حمل السلاح أو الحركة
المريض: المرض الذي ينهك الجسد ويسلب القدرة على التركيز أو القتال يسقط الوجوب فوراً
الفرق بين النص الفقهي والفلسفة الدفاعية
الكثير من عبارات الفقهاء القدامى
في زمنهم، كان السلاح (سيف، رمح، سكين) متاحاً للجميع والفوارق التقنية بين الناس والجيوش ليست فلكية كما هي اليوم
أما اليوم، فإسقاط نفس العبارة على شخص يواجه طائرة بسكين مطبخ هو إلقاء للنفس في التهلكة، وهو أمر يحرمه الدين
من القواعد الأصولية التي تُغفل أحياناً في الخطابات الحماسية (لا تكليف بغير مقدور)
إذا انعدمت القدرة (سواء البدنية، أو التقنية، أو العسكرية)، سقط الوجوب فوراً
التدريب جزء من القدرة
لا يكفي توفر السلاح، بل يجب توفر العلم باستعماله
الشخص غير المتدرب (سواء كان رجلاً أو امرأة) إذا حمل سلاحاً معقداً في معركة، فإنه يشكل خطراً على نفسه وعلى زملائه أكثر من العدو
لذا، يسقط الوجوب العيني عن غير المدرب حتى يتمرن، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، والقتال لا يتم إلا بعلم