• الصفحة الرئيسة
  • باب العقيدة
    • الأساس المنهجي والتوحيدي >
      • عقيدة أهل السنة والجماعة
      • أسماء الله الحسنى
    • القواعد والمناهج الاستدلالية >
      • التفويض والتأويل مذهب السلف الصالح
      • أساس التقديس
      • الغيبيات (السمعيات)
    • سنن الله في خلقه >
      • سُنَّةُ الله في نصر أنبيائه وأوليائه
      • وعود الله للمستقيم
      • وعيد الله للكفار والمنافقين والفساق
      • عدم تخلف الوعد والوعيد
    • الآخرة
  • باب الفقه
    • القواعد والأصول >
      • الفقه و أصوله والفقه المقارن
      • القواعد الفقهية: أصولها وفروعها
      • روح الإسلام: شريعة اليسر
      • أشهر الخلافات الفقهية وأحكامها الشرعية
      • الإفتاء
      • العذر بالجهل والتأويل
      • الأحكام التكليفية >
        • الفرائض
        • السنن والمستحبات
        • المباحات
        • المكروهات
        • المحرمات >
          • أماكن فسق وغضب الله
          • المهن المحرمة في الإسلام
    • فقه العبادات >
      • فقه الطهارة
      • فقه الصلاة >
        • فقه الجمعة
        • جامع الصلوات السنن
      • فقه الصيام
      • فقه الزكاة
      • فقه الحج والعمرة
      • فقه الحجاب
      • فقه الأيمان والنذور
    • فقه المعاملات >
      • فقه البيوع
      • فقه الشركة والمضاربة >
        • فقه المشاركة
        • فقه المضاربة
      • فقه التوثيقات >
        • فقه الرهن
        • فقه الكفالة والضمان
        • فقه الحوالة
        • فقه الوكالة
      • فقه الأمانات والضمان >
        • فقه الوديعة
        • فقه اللقطة
        • فقه اللقيط
        • فقه العارية
        • فقه ​المساقاة والمزارعة
      • فقه التبرعات >
        • فقه الوقف
        • فقه الهبة والهدية
        • فقه الوصية
    • فقه الأسرة >
      • فقه الزواج والطلاق
      • فقه المواريث
      • عورة الأمة
    • فقه السلوك >
      • فقه الأخلاق
      • فقه الدعوة
      • البدعة في الإسلام
      • التعامل مع المسلم وغير المسلم
      • فقه الأطعمة والأشربة
    • فقه القضاء >
      • مجلة الأحكام العدلية
      • فقه القضاء والشهادات
      • فقه الجنايات والحدود
      • فقه السير
      • فقه الجهاد
  • باب الأخلاق
    • التأصيل القيمي >
      • منظومة القيم في الإسلام
    • التزكية والارتقاء الروحي >
      • التصوف السني والزهد
      • الاستقامة
    • العمل والتطبيق >
      • الأخلاق في الإسلام
      • الأعمال الصالحة في الإسلام
      • جامع الأذكار
      • أدعية جوامع الكلم
      • أسباب زيادة الرزق
    • مواجهة التحديات >
      • مفهوم البلاء في الإسلام
      • زمن الفتن والرويبضة
      • خطر المنافقين
  • باب التفسير
    • ​ علم التفسير: أصوله و مناهجه
    • المحكم والمتشابه في القرآن
    • علوم القرآن >
      • علم التجويد
  • باب الحديث
    • ​علم الحديث
    • الأربعون النووية
  • باب السير
    • السيرة النبوية >
      • والدي النبي
    • سير الخلفاء الراشدين
  • باب النظر والاستدلال
    • علم الكلام
    • أقسام الحكم العقلي
    • نقد الأديان الباطلة
    • آيات الله في الكون
    • الكتب الجامعة للعلوم الشرعية
    • علوم الآلة
  • باب التاريخ الإسلامي
    • الاستخلاف والتمكين >
      • الحكم الإسلامي السني
      • تاريخ الإسلام في أوروبا
      • مدن إسلامية غيرت العالم
      • الخلافة العثمانية
    • الإبداع العلمي >
      • العلوم في الخلافات الإسلامية
      • العصور الذهبية لتدوين علوم الإسلام
      • بيوت الحكمة
    • الثقافة في الخلافات الإسلامية >
      • بيت القهوة
      • فن المائدة وأدابها
    • الفنون في الخلافات الإسلامية
  • باب أعلام الإسلام
    • الأنبياء والرسل
    • أعلام الصحابة والصحابيات
    • أعلام التابعين والتابعيات
    • تابعي التابعين وتابعات التابعيات
    • علماء أهل السنة والجماعة >
      • إمام الهدى أبو منصور الماتريدي
      • إمام أهل السنة ​ أبو الحسن الأشعري
  • باب المذاهب والفرق
    • الفرق والمذاهب المنتسبة إلى الإسلام
    • مذهب المجسمة >
      • تاريخ مذهب المجسمة
      • خرق ابن تيمية للإجماع
    • مذهب التصوف المبتدع >
      • تاريخ التصوف المبتدع
      • آراء المذاهب الفقهية في التصوف المبتدع
    • مذهب المعتزلة >
      • التعطيل عند المعتزلة
      • فتنة خلق القرآن
    • الخوارج المعاصرون
  • الصفحة الرئيسة
  • باب العقيدة
    • الأساس المنهجي والتوحيدي >
      • عقيدة أهل السنة والجماعة
      • أسماء الله الحسنى
    • القواعد والمناهج الاستدلالية >
      • التفويض والتأويل مذهب السلف الصالح
      • أساس التقديس
      • الغيبيات (السمعيات)
    • سنن الله في خلقه >
      • سُنَّةُ الله في نصر أنبيائه وأوليائه
      • وعود الله للمستقيم
      • وعيد الله للكفار والمنافقين والفساق
      • عدم تخلف الوعد والوعيد
    • الآخرة
  • باب الفقه
    • القواعد والأصول >
      • الفقه و أصوله والفقه المقارن
      • القواعد الفقهية: أصولها وفروعها
      • روح الإسلام: شريعة اليسر
      • أشهر الخلافات الفقهية وأحكامها الشرعية
      • الإفتاء
      • العذر بالجهل والتأويل
      • الأحكام التكليفية >
        • الفرائض
        • السنن والمستحبات
        • المباحات
        • المكروهات
        • المحرمات >
          • أماكن فسق وغضب الله
          • المهن المحرمة في الإسلام
    • فقه العبادات >
      • فقه الطهارة
      • فقه الصلاة >
        • فقه الجمعة
        • جامع الصلوات السنن
      • فقه الصيام
      • فقه الزكاة
      • فقه الحج والعمرة
      • فقه الحجاب
      • فقه الأيمان والنذور
    • فقه المعاملات >
      • فقه البيوع
      • فقه الشركة والمضاربة >
        • فقه المشاركة
        • فقه المضاربة
      • فقه التوثيقات >
        • فقه الرهن
        • فقه الكفالة والضمان
        • فقه الحوالة
        • فقه الوكالة
      • فقه الأمانات والضمان >
        • فقه الوديعة
        • فقه اللقطة
        • فقه اللقيط
        • فقه العارية
        • فقه ​المساقاة والمزارعة
      • فقه التبرعات >
        • فقه الوقف
        • فقه الهبة والهدية
        • فقه الوصية
    • فقه الأسرة >
      • فقه الزواج والطلاق
      • فقه المواريث
      • عورة الأمة
    • فقه السلوك >
      • فقه الأخلاق
      • فقه الدعوة
      • البدعة في الإسلام
      • التعامل مع المسلم وغير المسلم
      • فقه الأطعمة والأشربة
    • فقه القضاء >
      • مجلة الأحكام العدلية
      • فقه القضاء والشهادات
      • فقه الجنايات والحدود
      • فقه السير
      • فقه الجهاد
  • باب الأخلاق
    • التأصيل القيمي >
      • منظومة القيم في الإسلام
    • التزكية والارتقاء الروحي >
      • التصوف السني والزهد
      • الاستقامة
    • العمل والتطبيق >
      • الأخلاق في الإسلام
      • الأعمال الصالحة في الإسلام
      • جامع الأذكار
      • أدعية جوامع الكلم
      • أسباب زيادة الرزق
    • مواجهة التحديات >
      • مفهوم البلاء في الإسلام
      • زمن الفتن والرويبضة
      • خطر المنافقين
  • باب التفسير
    • ​ علم التفسير: أصوله و مناهجه
    • المحكم والمتشابه في القرآن
    • علوم القرآن >
      • علم التجويد
  • باب الحديث
    • ​علم الحديث
    • الأربعون النووية
  • باب السير
    • السيرة النبوية >
      • والدي النبي
    • سير الخلفاء الراشدين
  • باب النظر والاستدلال
    • علم الكلام
    • أقسام الحكم العقلي
    • نقد الأديان الباطلة
    • آيات الله في الكون
    • الكتب الجامعة للعلوم الشرعية
    • علوم الآلة
  • باب التاريخ الإسلامي
    • الاستخلاف والتمكين >
      • الحكم الإسلامي السني
      • تاريخ الإسلام في أوروبا
      • مدن إسلامية غيرت العالم
      • الخلافة العثمانية
    • الإبداع العلمي >
      • العلوم في الخلافات الإسلامية
      • العصور الذهبية لتدوين علوم الإسلام
      • بيوت الحكمة
    • الثقافة في الخلافات الإسلامية >
      • بيت القهوة
      • فن المائدة وأدابها
    • الفنون في الخلافات الإسلامية
  • باب أعلام الإسلام
    • الأنبياء والرسل
    • أعلام الصحابة والصحابيات
    • أعلام التابعين والتابعيات
    • تابعي التابعين وتابعات التابعيات
    • علماء أهل السنة والجماعة >
      • إمام الهدى أبو منصور الماتريدي
      • إمام أهل السنة ​ أبو الحسن الأشعري
  • باب المذاهب والفرق
    • الفرق والمذاهب المنتسبة إلى الإسلام
    • مذهب المجسمة >
      • تاريخ مذهب المجسمة
      • خرق ابن تيمية للإجماع
    • مذهب التصوف المبتدع >
      • تاريخ التصوف المبتدع
      • آراء المذاهب الفقهية في التصوف المبتدع
    • مذهب المعتزلة >
      • التعطيل عند المعتزلة
      • فتنة خلق القرآن
    • الخوارج المعاصرون
  مَوْسُوعَةُ نَحْنُ السُّنَّةُ
  • الصفحة الرئيسة
  • باب العقيدة
    • الأساس المنهجي والتوحيدي >
      • عقيدة أهل السنة والجماعة
      • أسماء الله الحسنى
    • القواعد والمناهج الاستدلالية >
      • التفويض والتأويل مذهب السلف الصالح
      • أساس التقديس
      • الغيبيات (السمعيات)
    • سنن الله في خلقه >
      • سُنَّةُ الله في نصر أنبيائه وأوليائه
      • وعود الله للمستقيم
      • وعيد الله للكفار والمنافقين والفساق
      • عدم تخلف الوعد والوعيد
    • الآخرة
  • باب الفقه
    • القواعد والأصول >
      • الفقه و أصوله والفقه المقارن
      • القواعد الفقهية: أصولها وفروعها
      • روح الإسلام: شريعة اليسر
      • أشهر الخلافات الفقهية وأحكامها الشرعية
      • الإفتاء
      • العذر بالجهل والتأويل
      • الأحكام التكليفية >
        • الفرائض
        • السنن والمستحبات
        • المباحات
        • المكروهات
        • المحرمات >
          • أماكن فسق وغضب الله
          • المهن المحرمة في الإسلام
    • فقه العبادات >
      • فقه الطهارة
      • فقه الصلاة >
        • فقه الجمعة
        • جامع الصلوات السنن
      • فقه الصيام
      • فقه الزكاة
      • فقه الحج والعمرة
      • فقه الحجاب
      • فقه الأيمان والنذور
    • فقه المعاملات >
      • فقه البيوع
      • فقه الشركة والمضاربة >
        • فقه المشاركة
        • فقه المضاربة
      • فقه التوثيقات >
        • فقه الرهن
        • فقه الكفالة والضمان
        • فقه الحوالة
        • فقه الوكالة
      • فقه الأمانات والضمان >
        • فقه الوديعة
        • فقه اللقطة
        • فقه اللقيط
        • فقه العارية
        • فقه ​المساقاة والمزارعة
      • فقه التبرعات >
        • فقه الوقف
        • فقه الهبة والهدية
        • فقه الوصية
    • فقه الأسرة >
      • فقه الزواج والطلاق
      • فقه المواريث
      • عورة الأمة
    • فقه السلوك >
      • فقه الأخلاق
      • فقه الدعوة
      • البدعة في الإسلام
      • التعامل مع المسلم وغير المسلم
      • فقه الأطعمة والأشربة
    • فقه القضاء >
      • مجلة الأحكام العدلية
      • فقه القضاء والشهادات
      • فقه الجنايات والحدود
      • فقه السير
      • فقه الجهاد
  • باب الأخلاق
    • التأصيل القيمي >
      • منظومة القيم في الإسلام
    • التزكية والارتقاء الروحي >
      • التصوف السني والزهد
      • الاستقامة
    • العمل والتطبيق >
      • الأخلاق في الإسلام
      • الأعمال الصالحة في الإسلام
      • جامع الأذكار
      • أدعية جوامع الكلم
      • أسباب زيادة الرزق
    • مواجهة التحديات >
      • مفهوم البلاء في الإسلام
      • زمن الفتن والرويبضة
      • خطر المنافقين
  • باب التفسير
    • ​ علم التفسير: أصوله و مناهجه
    • المحكم والمتشابه في القرآن
    • علوم القرآن >
      • علم التجويد
  • باب الحديث
    • ​علم الحديث
    • الأربعون النووية
  • باب السير
    • السيرة النبوية >
      • والدي النبي
    • سير الخلفاء الراشدين
  • باب النظر والاستدلال
    • علم الكلام
    • أقسام الحكم العقلي
    • نقد الأديان الباطلة
    • آيات الله في الكون
    • الكتب الجامعة للعلوم الشرعية
    • علوم الآلة
  • باب التاريخ الإسلامي
    • الاستخلاف والتمكين >
      • الحكم الإسلامي السني
      • تاريخ الإسلام في أوروبا
      • مدن إسلامية غيرت العالم
      • الخلافة العثمانية
    • الإبداع العلمي >
      • العلوم في الخلافات الإسلامية
      • العصور الذهبية لتدوين علوم الإسلام
      • بيوت الحكمة
    • الثقافة في الخلافات الإسلامية >
      • بيت القهوة
      • فن المائدة وأدابها
    • الفنون في الخلافات الإسلامية
  • باب أعلام الإسلام
    • الأنبياء والرسل
    • أعلام الصحابة والصحابيات
    • أعلام التابعين والتابعيات
    • تابعي التابعين وتابعات التابعيات
    • علماء أهل السنة والجماعة >
      • إمام الهدى أبو منصور الماتريدي
      • إمام أهل السنة ​ أبو الحسن الأشعري
  • باب المذاهب والفرق
    • الفرق والمذاهب المنتسبة إلى الإسلام
    • مذهب المجسمة >
      • تاريخ مذهب المجسمة
      • خرق ابن تيمية للإجماع
    • مذهب التصوف المبتدع >
      • تاريخ التصوف المبتدع
      • آراء المذاهب الفقهية في التصوف المبتدع
    • مذهب المعتزلة >
      • التعطيل عند المعتزلة
      • فتنة خلق القرآن
    • الخوارج المعاصرون

آراء المذاهب الفقهية في التصوف المبتدع

ظهرت بدع بين المنتسبين للتصوف في العصور المتأخرة، في مسائل عقدية كالحلول والاتحاد ووحدة الوجود، والذبح والنذر لغير الله والاستغاثة بغير الله، و اعتقاد تصرف الولي بالكون وعلمه الغيب، تأويل عبارات لا تحتمل إلا معنى شركي، ووصف الله بأنه أنثى، والإرجاء
​

وكذلك المسائل الفقهية المتعلقة بالمولد النبوي، والذكر الجماعي، والرقص في المساجد، والتبرك، وإذن الشيخ بالذكر، والبناء على القبور، والتمسح بها، والطواف حولها والسجود لها والضرب بالشيش والدخول في النار، وسنبين موقف المذاهب الفقهية من هذه الأفعال. وسنسعى لتوضيح الحدود الشرعية بين العبادة المشروعة والبدع التي ظهرت تحت مظلة بعض الصوفية المتأخرة، موضحين الفرق بين التصوف المشروع القائم على الكتاب والسنة وبين الممارسات التي خالفت النصوص الشرعية
​
تنبيه: ​يجب التفريق بين الصوفية المتقدمين أمثال الفضيل بن عياض و إبراهيم بن الأدهم والجنيد ومعروف الكرخي وبين المتأخرين من الصوفية البدعية والصوفية الفلسفية أهل وحدة الوجود، فنحن هنا نتكلم حصرا عن التصوف المتأخر التي أدخل فيها بدع​
في ضوء الثوابت العقدية المقررة عند أئمة المذاهب الأحناف والمالكية و الشافعية والحنابلة والظاهرية، فإن القضايا التالية تُصنف في خانة المعلوم من الدين بالضرورة ومجمع عليها بكونها تخالف الدين
​
 الحلول والاتحاد ووحدة الوجود
تُعد هذه المقالات عند كافة المذاهب أكفر الأقوال على وجه الأرض؛ لأنها تنفي وجود الخالق المباين لخلقه، وتزعم أن الله حل في البشر (الحلول) أو امتزج بهم (الاتحاد) أو أن الوجود كله هو الله (وحدة الوجود)
اتفق فقهاء المذاهب بلا استثناء بكفر من اعتقد هذه العقائد وردته عن الإسلام

اعتقاد تصرف الولي في الكون وعلمه الغيب
أجمع أئمة المذاهب على أن من اعتقد أن أحداً يتصرف في الكون إلا الله أو أن أحدا يعلم الغيب إلا الله فقد ناقض التوحيد؛ فالتصرف في الكون  وعلم الغيب من خصائص الله تعالى
لا يجوز اعتقاد أن للولي تصرفاً في الكون أو أنه يعلم الغيب. فالتدبير، والإحياء، والإماتة، والرزق، وكشف الضر، وعلم الغييب كلها من الخصائص التي اختص الله بها نفسه. ومن اعتقد في شخصٍ حياً كان أو ميتاً أن له تصرفاً في الكون أو يعلم الغيب، فقد وقع في خلل عقدي عظيم يخالف صريح القرآن وسنة النبي ﷺ

 الذبح والنذر لغير الله والاستغاثة بغير الله
أجمع أئمة المذاهب على أن الذبح لغير الله  يناقض التوحيد، لأن الذبح عبادة محضة وقربة بدنية
نص القرآن على اقترانها بالصلاة في قوله تعالى: "فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ". فمن ذبح لولي أو قبر أو جن تعظيماً له فقد اتخذه نداً مع الله
وكذلك الحال في النذر لغير الله، فهو باطل بالإجماع، وصرفه للقبور والموتى يعد نوعاً من العبادة لغير الله، لأن النذر لا يكون إلا عما يُتقرب به إلى الله وحده
أما الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله (كطلب المدد، والرزق، والشفاء، أو النصر من الموتى)، فقد اتفق أئمة المذاهب على أنها من عمل الجاهلية الذي بعث النبي ﷺ لإبطاله، فالاستغاثة هي دعاء، والنبي ﷺ قال: "الدعاء هو العبادة"، فلا يجب صرف العبادة للموتى والغائبين

قال السيد العلامة بدر الدين حسين بن عبد الرحمن الأهدل الشافعي الأشعري صاحب كتاب تحفة الزمن (المتوفى: ٨٥٥): "والاستغاثة بالمشايخ الأموات والأحياء مما أطبق عليه المتأخرون من المتصوفة، ولم يُنقل عن السلف المتقدمين لمعرفتهم بأنّ الاستغاثة بغير الله تعالى لا تجوز ولا تنفع، قال الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلاً} وغير ذلك من الآيات
ولم يُنقل أن النبي صلى الله عليه وسلم أذِن لأحد من الصحابة رضي الله عنهم في الاستغاثة به في شدّة قط، وكان حاضرًا يوم أُحد فلم يملك من الأمر شيئًا كما قال الله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ}، وإنما يُستشفع به إلى الله تعالى في تفريج الكرب وتسهيل الشدائد، وكذا بالصالحين من عباد الله فاعلم ذلك ولا تتبع جهالات المتأخرين" (انتهى)

أما الاستدلال بأقوال بعض العلماء كالسبكي وابن حجر الهيتمي فهو فهم غير صحيح لكلام هؤلاء العلماء، فعندما يطلقون لفظ الاستغاثة يقصدون فيها التوسل وليس التوجه بالدعاء لنبي

​قال العلامة محمود شكري الآلوسي
أما قوله -أي النبهاني- إن السبكي والقسطلاني والسمهودي وابن حجر في الجوهر المنظم قالوا والاستغاثة به وبغيره في معنى التوسل إلى الله تعالى فيُقال مسألة الاستغاثة به وبجاهه
ليست مسألة النزاع، ومراد أهل العلم أن يسأل الله بجاه عبده ورسوله لا أن يسأل الرسول نفسه
(انتهى)
من كتاب غاية الأماني في الرد على النبهاني ص281
 
وأقرَّ شمس الدين ابن الجزري الإجماع على شركية الطلب من الرسول بما لا يقدر عليه إلا الله، مع كونه من القائلين بجواز الاستغاثة التي هي بمعنى التوسل بالنبي والمدافعين عنها
​ففي الإشارات الإلهية في المباحث الأصولية ص 480 نقل الطوفي عنه قوله في حكاية المعترض
 أن استغاثة صاحب موسى به كان في أمر يمكن موسى فعله، وهو إعانته على خصمه، وهو أمر معتاد، ونحن إنما نمنع من الاستغاثة بالمخلوق فيما يختص فعله بالله عز وجل؛ كالرحمة، والمغفرة، والرزق، والحياة، ونحو ذلك، فلا يقال يا محمد اغفر لي، أو ارحمني، أو ارزقني، أو أحييني، أو أعطني مالاً وولدا؛ لأن ذلك شرك بإجماع
(انتهى)

تأويل عبارات لا تحتمل إلا معنى شركي
من أشهر القصائد المتداولة مثلاً قصيدة التلبية للحلاج، وهي تحتوي على الحلول والاتحاد؛ كقوله: «يا كل كلي... وأبعاضي وأجزائي»، يقصد الله -تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً
وقصيدة «يا نسيم الورد خبر لرشا» تحكي عن العبد وربه، فهي تحتوي على شركيات صريحة؛ كقوله: «وإن عشت عاش»، وقوله: روحُهُ روحي وروحي روحُهُ ... إن يشأ شئتُ وإن شئتُ يَشا
والذين يؤولون شركياتهم، هم بذلك مثلهم؛ فلا يمكن تأويل عبارات تحوي الحلول والاتحاد ووحدة الوجود؛ كقول: «أنا هو وهو أنا»؛ كناية عن القرب! وهذا تأويل فاسد

قال الإمام برهان الدين البقاعي في كتابه تنبيه الغبي في تكفير ابن عربي
 قال في عدم التأويل لغير المعصوم الإمام نور الدين علي بن يعقوب البكري الشافعي ، وقد حقق هذه المسألة حجة الإسلام أبو حامد الغزالي في أول الإحياء في كتاب العلم بما حاصله أن الكلام إن كان ظاهرا في الكفر بالاتحاد ، فقتل واحد ممن يقول به أفضل من إحياء عشرة أنفس ، وإن كان فهمه مشكلا ، فلا يحل ذكره . وقال : إن الألفاظ إذا صرفت عن مقتضى ظواهرها بغير اعتصام بنقل عن صاحب الشرع ، وبغير ضرورة تدعو إلى ذلك من دليل العقل اقتضى ذلك بطلان الثقة بالألفاظ . ثم قال : والباطن لا يضبط
(انتهى)

وصف الله بأنه أنثى
وعند الصوفية الفلاسفة رموز، فمثلا ليلى وسلمى أسماء إناث يقصد بها الله ترمز لله، والعياذ بالله، ومما هو معلوم شرك من يصف الله بأنه أنثى، كـ «ليلى» و«سلمى» في قصائد الصوفية، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. وأيضاً، لا يصح أن يُقصد بـ «ليلى» و«سلمى» الرسول الكريم، فهذه سخرية من مقام النبوة
فالبعض يزعمون أنهم لا يؤمنون بالحلول والاتحاد ووحدة الوجود، ولكنهم يؤولون كلاماً هو عين الحلول والاتحاد ووحدة الوجود، فهم بذلك
مثل الصوفية الفلسفية، وإن كان الصوفية الفلاسفة يصرحون بالإيمان بالحلول والاتحاد ووحدة الوجود صراحةً وعلناً، ويعتبرونها عين التوحيد

قال أيضا الإمام برهان الدين البقاعي في كتابه تنبيه الغبي في تكفير ابن عربي
​ومنهم الشيخ الإمام المحقق الزاهد القدوة العارف نور الدين علي بن يعقوب البكري الشافعي، قال: وأما تصنيف تذكر فيه هذه الأقوال، ويكون المراد بها ظاهرها، فصاحبها ألعن وأقبح من أن يتأول له ذلك، بل هو كاذب فاجر، كافر في القول والاعتقاد، ظاهراً وباطناً، وإن كان قائلها لم يرد ظاهرها، فهو كافر بقوله، ضال بجهله، ولا يعذر في تأويله لتلك الألفاظ إلا أن يكون جاهلاً بالأحكام جهلاً تاماً عاماً، ولا يعذر في جهله لمعصيته، لعدم مراجعة العلماء والتصانيف على الوجه الواجب من المعرفة في حق من يخوض في أمر الرسل ومتبعيهم، أعني معرفة الأدب في التعبيرات، على أن في هذه الألفاظ ما يتعذر، أو يتعسر تأويله، بل كلها كذلك، وبتعذير التأويل على وجه يصح في المراد، فهو كافر بإطلاق اللفظ على الوجه الذي شرحناه. (انتهى)

 
الإرجاء
عدم تكفير من يدعي الإسلام ممن أظهر اعتقاد أو قول أو فعل كفري مجمع عليه ومعلوم من الدين بالضرورة

 ممن يعيش بين المسلمين ويسمع خطب الجمعة
أو بعد قيام الحجة عليه وإزالة الشبهة عنه
بالتالي عدم تكفيرهم لمن يقول بخلق القران ومن ينكر صفات الله وأنها عين الذات ومن ينكر رؤية الله بالآخرة ، ومن يكفر أكثر الصحابة ويقذف أمنا عائشة و

يستغيث بغير الله ويذبح وينذرلغير الله، ومن يعتقد العصمة في غير الأنبياء والرسل، ومن يعتقد تصرف الإمام أو الولي بالكون،أويشكك في القرأن و يطعن في الملك جبريل بخيانة الأمانة أو يشكك في الصحيحين وشيوخ المذاهب القائلين بما سبق

​وهذا إنكار للقاعدة الفقهية التي أجمع عليها الفقهاء: من لم يكفر الكافر فهو كافر، وهذه القاعدة تشمل الحالات سابقة الذكر
وهذا إرجاء و خلاف أهل السنة والجماعة
والعلماء على تكفير من يدعي الإسلام ممن أظهر اعتقاد أو قول أو فعل كفري مجمع عليه ومعلوم من الدين بالضرورة

 ممن يعيش بين المسلمين ويسمع خطب الجمعة
أو بعد قيام الحجة عليه وإزالة الشبهة عنه
والعلماء كفروا شيوخ وكبار هذه المذاهب لأنه غير معذورين بجهل أو تأويل، وإنما من العلماء من عذر مقلديهم من العوام الجهلة أما بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة فحتى المقلد يكفر

 والإمام عبدالقاهر البغدادي (ت 429هـ) في كتابه الفرق بين الفرق
و عدّ المعتزلة من الفرق الخارجة عن الإسلام، وصرّح بأنهم لا يجوز الزواج منهم ولا أكل ذبائحهم، لأنهم في حكم الكفار
استند في ذلك إلى قاعدة: من أنكر ما هو معلوم من الدين بالضرورة فقد كفر
أورد أمثلة على عقائدهم التي اعتبرها كفرًا: نفي الصفات، إنكار رؤية الله، القول بخلق القرآن
​

وصرح الإمام  محمد مرتضى الزبيدي في إتحاف السادة المتّقين: لم يتوقف علماء ما وراء النهر من أصحابنا في تكفير المعتزلة


الخلاصة
الإرجاء: هو تأخير الحكم على مرتكب الكفر
إقامة الحجة: العلماء فرّقوا بين من وقع في الكفر عن جهل أو تأويل، وبين من أقيمت عليه الحجة وزالت شبهته. الأول قد يُعذر، أما الثاني فلا عذر له
  العلماء على تكفير شيوخ وكبار هذه المذاهب، وتكفير عوامهم جنسا، أما البعض فصل في تنزيل الحكم على الأعيان 
من المقلدين
المقلد أو العين: بعض العلماء عذروا عوام المقلدين قبل إقامة الحجة، لكن بعد البيان وإزالة الشبهة، حتى المقلد يُحكم بكفره إذا أصرّ
إذا كان المقلد لايوجد من يعلمه العقيدة الصحيحة ومات على ذلك وكان حقا لا يعلم ولم يعلمه أحد فهو معذور عند الله بالآخرة 
من لم يكفر الكافر: هذه القاعدة جاءت لحماية العقيدة من التهاون، لأن التوقف عن تكفير من أنكر الضروريات يفتح باب التلاعب بالدين
 انتفاء العذر بالجهل والتأويل لمن يعيش بين المسلمين

أمثلة على بعض الحالات
القول بخلق القرآن
إنكار الصفات أو القول بأنها عين الذات
إنكار رؤية الله في الآخرة
تكفير أكثر الصحابة أو قذف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
الاستغاثة بغير الله والذبح والنذر لغير الله
اعتقاد العصمة في غير الأنبياء والرسل
اعتقاد تصرف الإمام أو الولي بالكون
الطعن في القرآن أو في جبريل عليه السلام
التشكيك في الصحيحين

​كل هذه الأمور مجمع على أنها كفر ومعلومة من الدين بالضرورة، ومن لم يكفّر أصحابها بعد إقامة الحجة فهو داخل في القاعدة



​الأحكام الفقهية في المولد والذكر والقبور وفق المذاهب الفقهية 

 المولد النبوي والذكر الجماعي
​الشافعية: المتأخرون مثل النووي وابن حجر الهيتمي أباحوه كنوع من "البدعة الحسنة" إذا كان القصد فيه تعظيم الدين وتعليم الناس
المالكية: الإمام مالك كان يكره المولد والذكر الجماعي بصوت واحد، أما المتأخرون في المغرب والأندلس (مثل ابن عباد الرندي والقاضي عياض) استحسنه بشرط ضبط الهيئة ومنع الفساد
الأحناف: المتقدمون لم يذكروا المولد، والجهر بالذكر في المساجد بدعة، لكن المتأخرون كالحنفية في حاشياتهم أباحوه إذا كان لغرض دعوي، مع حفظ الهيئة
الحنابلة: الأصل المنع، ويعتبر المولد والذكر الجماعي بدعة عند عامة الحنابلة
الظاهرية: كل ما لم يفعله النبي ﷺ نصاً فهو بدعة، والمولد والذكر الجماعي ممنوع

 الرقص والتحرك في الذكر (الحضرة)
الشافعية: الحركة الناتجة عن الوجد أو الذكر غير المبالغ فيه مباحة، شرط عدم التشبه برقص الفساق أو المجانين
المالكية: الرقص داخل المساجد محرم، ويجب إخراج من يفعل ذلك، ويجوز الحركة اليسيرة للتعبد إذا كانت داخل الهيئة المقبولة
الأحناف:  بدعة، لكن الحركة اللاإرادية الناتجة عن الذكر المسموح به لا بأس بها
الحنابلة:  بدعة
الظاهرية:  بدعة

التبرك
تتفق المذاهب (الشافعية، والمالكية، والأحناف، والحنابلة، والظاهرية) على جواز التبرك بالنبي ﷺ وآثاره، بينما تباينت مواقفهم تجاه التبرك بغيره بين المجيز بضوابط
​ صارمة والمانع سداً لذريعة الغلو

​الشافعية: التوسع في التبرك بضابط عدم الغلو
يرى الشافعية جواز التبرك بآثار النبي ﷺ (كشعره أو ثيابه) حياً وميتاً
أما التبرك بغيره من الصالحين والعلماء
الحكم: يجوز التبرك بهم (كتقبيل أيديهم أو آثارهم) بناءً على قياسهم على النبي ﷺ في الفضل
الضابط: يجب الحذر الشديد من الغلو أو اعتقاد أن النفع والضر يأتي من غير الله؛ فالتبرك عندهم هو طلب البركة من الله ببركة هذا الشخص

المالكية: الجواز المقيّد بسد الذرائع
اتفق المالكية مع الجمهور في جواز التبرك بالنبي ﷺ
أما بالنسبة لغيره
الحكم: أجازوا التبرك بالصالحين في الجملة، لكنهم كانوا أكثر تشدداً في الممارسات العامة
الضابط: وضعوا ضوابط صارمة لمنع العوام من الوقوع في الشرك أو الابتداع، ويميل متأخرو المالكية إلى كراهية بعض مظاهر التبرك الجماعي سداً لذريعة الغلو

الأحناف: التركيز على الآثار النبوية
اتخذ الأحناف موقفاً وسطاً يركز على الجانب التوقيفي
الحكم: التبرك بالنبي ﷺ وآثاره جائز ومشروع بلا خلاف
بخصوص غيره: يجوز التبرك بالعلماء والصالحين من خلال زيارتهم ومجالستهم والدعاء عندهم، لكنهم شددوا على منع التمسح بالقبور أو تقبيل أعتاب الصالحين، معتبرين ذلك بدعاً 

 الحنابلة:
التوقف عند النص الشرع
موقف الحنابلة واضح في التفريق بين الخصوصية النبوية وغيرها
الحكم: التبرك بالنبي ﷺ (بذاته وآثاره) جائز ومشروع بإجماعهم
بخصوص غيره: المشهور في المذهب، هو المنع من التبرك بغير النبي ﷺ، معتبرين أن الصحابة لم يفعلوا ذلك مع كبار الصحابة كأبي بكر وعمر، وذلك حماية لجناب التوحيد

 الظاهرية: التوقف عند النص الشرع
​يمتاز المذهب الظاهري بالوقوف حرفياً عند النصوص
الحكم: التبرك بالنبي ﷺ جائز وثابت بالنصوص الصحيحة التي لا تُنكر
بخصوص غيره: يرفضون التبرك بغير النبي ﷺ رفضاً قاطعاً؛ لأن البركة عندهم حكم شرعي يحتاج إلى نص، ولم يرد نص يبيح التبرك بغيره، فاعتبروا فعل ذلك "مخالفة شرعية" واختراعاً في الدين لم يأذن به الله



الذكر المبتدع (غير المأثور)
اتفق الفقهاء في المذاهب على القواعد التالية في الحكم على ما لم يرد فيه نص
 تحريم الكذب على الشرع
إذا جاء شخص بصيغة ذكر وادعى أن النبي ﷺ قالها أو أن لها ثواباً كذا وكذا (دون دليل)، فهذا محرم بإجماع المذاهب لأن هذا كذب على النبي ﷺ

 حرمة التقييد بلا دليل
إذا اخترع المسلم صيغة ذكر، وقرر أنها سنّة، أو جعل لها عدداً لا يجوز تجاوزه أو نقصانه، أو ربطها بوقت معين كأنها عبادة مأمور بها شرعاً
والحنابلة والظاهرية يشددون جداً في هذا، ويعتبرون تخصيص هيئة أو عدد أو وقت لذكر معين لم يرد به الشرع بدعة إضافية يجب تركها، لأن الأصل في العبادات التوقيف

الحنفية والشافعية والمالكية يفرقون بين الذكر في ذاته وبين التزام الهيئة فيجوزون الذكر بالكلمات الطيبة، لكنهم ينهون عن اعتقاد أنَّ هذا التخصيص (بالعدد أو الوقت)هو جزء من الدين أو السنّة

 شرط صحة المعنى
أي ذكر مبتكر يجب أن يخلو من
الشرك أو الغلو في الدعاء
الألفاظ غير المفهومة أو التي قد توهم معنى باطلاً

 ضوابط الفقهاء (متى يكون الذكر المبتكر مقبولاً؟)
ليكون الذكر (الذي لم يرد بنصه في الكتاب والسنة) مقبولاً شرعاً، وضع العلماء له شروطاً لكي لا يخرج عن دائرة الذكر إلى دائرة البدعة
ألا يُعتقد أنه سنّة، لا يجوز أن تقول هذا وِرد نبوي
ألا يُعتقد أنه واجب، لا يجوز أن تعتقد أنَّ ترك هذا الذكر إثم أو نقص في الدين
ألا يزاحم المأثور، لا تترك الأذكار الثابتة عن النبي ﷺ لتنشغل بأذكار مبتكرة
ألا يكون فيه غلو لا يحتوي على كلمات فيها رفع لمقام بشر، أو تجاوز الأدب مع الله


​ إذن الشيخ بالذكر
الشافعية، المالكية، الأحناف: إذن الشيخ في الذكر يجوز كوسيلة تربوية لضبط الذكر وعدد مرات الذكر وأوقاته، وليس تشريعاً جديداً
الحنابلة: المذهب الحنبلي يمنعه
الظاهرية: أي إذن يغير الهيئة الشرعية للعبادة غير مقبول

البناء على القبور
الشافعية: البناء على مقبرة عامة حرام ويجب هدمه، أما على أرض مملوكة لصاحب القبر فهو مكروه
المالكية: المشهور كراهة البناء، وبعضهم منع البناء في الأرض العامة أو للتفاخر
الأحناف: كراهة البناء الكامل، ويرون أن التسنيم أو الرفع البسيط جائز
الحنابلة والظاهرية: البناء على القبور محرم مطلقاً، ويجب هدمه

التمسح بالقبور
الشافعية: بدعة منكرة، والاقتصار على الدعاء عند القبر
المالكية: الوقوف للدعاء فقط، التمسح والتقبيل مكروه
الأحناف: الوقوف بعيداً عن القبر مشروع، والتمسح بدعة
الحنابلة والظاهرية: التمسح بدعة محرمة

 الطواف حول القبور
اتفق الجميع على أن الطواف حول القبور بدعة، لأن الطواف عبادة اختصت بها الكعبة

السجود للقبور الأولياء

اتفق الجميع على أن السجود للقبور محرم شرعا، ومن العلماء من كفر فاعله
ومن العلماء من فصل فقال إذا سجد سجود تحية فهو حرام أما إذا سجد تعبد فهو كفر


الضرب بالشيش والدخول في النار
اتفق الجميع على أن الضرب بالشيش والدخول في النار محرم شرعاً، وهو من البدع المحدثة التي لا أصل لها في الكتاب ولا في السنّة، ولم يثبت فعلها عن النبي ﷺ ولا عن صحابته الكرام أو أئمة السلف

​وفي الختام، يتبين أن الشريعة الإسلامية جاءت لحفظ الدين والنفس والعقل، وأن الصراط المستقيم يتمثل في الاتباع لا الابتداع. وما أُدخل في العصور المتأخرة تحت مظلة التصوف من عقائد وافدة وممارسات مبتدعة تخالف الإجماع والمستقر من أصول المذاهب الفقهية، إنما يُمثل انحرافاً عن الهدي النبوي القويم

وحقيقة التصوف الأصيل الذي درج عليه السلف الصالح والأئمة المتبوعون إنما هي حب الله عز وجل و الزهد، وتزكية النفوس والتخلي عن الأخلاق المذمومة والتحلي بالأخلاق الحسنة ، كل ذلك ضمن دائرة الكتاب والسنة لا خارجهما. ويبقى دور أهل العلم راسخاً في بيان الحق، وإقامة الحجة، والتمييز بين العبادة المشروعة والأهواء المستحدثة، حمايةً لجناب التوحيد وصيانةً لعقائد المسلمين من الزيغ والضلال

جميع الحقوق محفوظة © 2026 لموقع نحن السنة