دليل الأحكام الشرعية للمهن المحرمة
يجب على المسلم تحري الحلال في كسبه ومسلكه والابتعاد عن كل ما يغضب الله تعالى وفيما يلي بيان لبعض المجالات والأماكن التي يرى أهل العلم حرمة العمل فيها أو ارتيادها لما تشتمل عليه من مخالفات شرعية صريحة تمس عقيدة المسلم وأخلاقه وتعاملاته اليومية وتؤثر على دينه وفطرته السوية
قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19)
قال رسول الله : لا يدخُلُ الجنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ من سُحْتٍ؛ النَّارُ أَوْلى به. – الهيتمي المكي
قطاع الترفيه والسياحة
فالعمل في قنوات الرياضة وتصوير ونشر الرياضات النسائية التي تحتوي على كشف للعورات و تعري وخاصة البكيني في مختلف وسائل الأعلام من تلفاز و انترنت ومواقع تواصل اجتماعي وجرائد ومجلات الخ
العمل في قنوات الدراما والأغاني ونشر المسلسلات والأفلام والأغاني التي تحتوي على تبرج وتعري ورقص وخمر ولقطات زنا
السينما والأفلام التي تحتوي على تبرج وتعري ورقص وخمر ولقطات زنا
صالات الرياضة المختلطة وتعري الإناث فيها
المسابح والشواطئ والشاليهات والجزر التي فيها بكيني وخمر ورقص وتقبيل بالفم
المطاعم التي تقدم خمر والخمارات
الكازينو (لعب القمار) والنوادي الليلية
حفلات المغنيات والراقصات
غرف التدليك بين الجنسين
الفنادق التي فيها هذه الأماكن
العمل كصانع محتوى يذهب لهذه الأماكن ويصورها وينشرها خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي
وكالات التسويق حيث تسوق لهذه الأماكن وحفلات المغنيات والراقصات
العمل في وكالات السياحة حيث يعين على الحجز لوجهات محرمة كجزر تحتوي بكيني وحجز فنادق تحتوي هذه الأماكن وحجز طيران يقدم خمرا
العمل كدليل سياحي
قطاع المالية
البنوك الربوية
قطاع المحاكم
القضاء الجنائي بسبب الحكم بغير ما أنزل الله
أماكن الاختلاط والتبرج
العمل في قنوات الأخبار حيث الاختلاط بمذيعات متبرجات ونشر فيديوهات فيها متبرجات واختلاط
حضور أو العمل في مكان كمؤتمر أو منتدى أو ندوة أو محاضرة وأي اجتماع فيه اختلاط ومتبرجات وتصوير ونشر ذلك
العمل في المدارس والجامعات المختلطة
الأعيان والمنتجات المحرمة في الفقه الإسلامي
تنقسم الأعيان في الفقه الإسلامي من حيث جواز البيع وعدمه إلى قسمين، والأصل في الأشياء الإباحة إلا ما ورد نص بتحريمه. والمنتجات المحرم بيعها لذاتها (أي لأن العين نفسها محرمة أو نجسة) تشمل ما يلي:
الخمور والمسكرات
يُجمع الفقهاء على تحريم بيع الخمر وكل ما يسكر، لقول النبي ﷺ: "إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام". ويدخل في ذلك كل مادة غاب معها العقل سواء كانت سائلة أو جامدة.الميتة
يُحرم بيع الميتة (وهي كل حيوان مات حتف أنفه دون ذكاة شرعية)، ويستثنى من ذلك شرعاً:السمك والجراد: لقوله ﷺ: "أُحلت لنا ميتتان ودمان...".
أجزاء الميتة التي لا تحلها الحياة: مثل الريش والصوف والشعر عند جمهور الفقهاء (بشرط طهارتها).
الخنزير
يُحرم بيع الخنزير بجميع أجزائه (لحماً، شحماً، أو جلداً) سواء كان حياً أو ميتاً، وذلك لنجاسة عينه بنص القرآن الكريم: {فإنه رجس}.الأصنام والتماثيل
يُحرم بيع الأصنام والتماثيل التي تُتخذ للعبادة أو التي تُجسد ذوات الأرواح بقصد التعظيم، لدخولها في نص الحديث السابق "بيع... والأصنام".الكلاب (إلا ما استثني)
ذهب جمهور الفقهاء (الشافعية والحنابلة وقول للمالكية) إلى تحريم بيع الكلاب لقوله ﷺ: "ثمن الكلب خبيث".الاستثناء: أجاز بعض الفقهاء (كالحنفية ورواية عن مالك) بيع كلاب الصيد والحراسة والماشية للحاجة إليها، بينما يرى آخرون جواز التنازل عنها مقابل "بدل رفع يد" وليس بيعاً محضاً.
النجاسات والأعيان المتنجسة
يُحرم بيع الأعيان التي هي نجسة في ذاتها ولا يمكن تطهيرها، مثل:العذرة والدم: لعدم وجود منفعة شرعية مباحة فيها ولقذارتها.
الأسمدة النجسة: فيها خلاف، والأرجح عند المتأخرين جواز بيعها للمصلحة الزراعية (بناءً على مبدأ عموم البلوى والحاجة).
المجلات والكتب والمواد المفسدة
يُحرم بيع الكتب التي تدعو إلى الكفر والشرك أو السحر، أو الفحش، أو الضلال، وكذلك المواد المرئية والمسموعة التي تعرض الفواحش، لأنها محرمة لذاتها لما تسببه من إفساد للدين والأخلاق.
قاعدة فقهية جامعة:
"إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه"؛ فكل عين حرم الشارع الانتفاع بها مطلقاً، فإن بيعها باطل وثمنها سحت.
"إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه"؛ فكل عين حرم الشارع الانتفاع بها مطلقاً، فإن بيعها باطل وثمنها سحت.
تُعد قضية الانخراط في المجالات المحرمة من قبل الكثير من المنتسبين للإسلام في العصر الحديث ظاهرة واقعية ومؤلمة عند النظر إليها من زاوية الالتزام الشرعي؛ إذ إن المنظومات الاقتصادية والاجتماعية العالمية أصبحت متشابكة بشكل يجعل الفصل بين الحلال والحرام يتطلب جهاداً كبيراً ووعياً عالياً
ويمكن تحليل هذه الظاهرة المنتشرة من عدة جوانب
ضغط المنظومة الرأسمالية العالمية
تعمل معظم دول العالم اليوم ضمن نظام مالي قائم أساساً على الربا البنوك المركزية، القروض الدولية، ونظام ترفيهي قائم على تسليع الجسد وجذب المشاهدات عبر الغرائز وهذا يضع المسلم أمام خيارات ضيقة جداً، بعد أن أصبحت الصناعات المحرمة هي الأكثر دراً للمال والأكثر توفيراً لفرص العمل في السوق العالمي
اتساع دائرة الإعانة على المحرم
تكمن الخطورة في سلاسل الإمداد الوظيفية؛ فقد لا يكون الفرد هو من يباشر شرب الخمر أو ممارسة الزنا بنفسه، لكنه قد يكون
المبرمج الذي يصمم نظاماً تقنياً لبنك ربوي
المحاسب الذي يدقق فواتير منشأة سياحية تبيع المحرمات
المصور الذي يوثق مؤتمراً أو فعاليات تعج بالتبرج والاختلاط
هذا التطبيع الوظيفي جعل الملايين ينخرطون في أعمال محرمة دون استشعار عظم الذنب، تحت مسمى مجرد وظيفة أو مصدر رزق
فتنة المال السريع والاستهلاك
في العصر الحالي، بات النجاح يُقاس غالباً بالرقم الظاهر في الحساب البنكي، بغض النظر عن طريقة كسبه فقنوات التواصل الاجتماعي التي تعتمد على كشف العورات، أو الترويج للمراهنات، أو العمل في قطاعات السينما المبتذلة، تمنح مكاسب مادية سريعة لا توفرها الوظائف التقليدية الحلال، مما يوقع الكثيرين في فخ أكل السحت
الغربة الدينية فتنة آخر الزمان
يتطابق هذا الواقع تماماً مع التحذير النبوي في الحديث «ليأتينَّ على الناس زمانٌ، لا يبالي المرءُ بما أخذ المال، أمن الحلال أم من الحرام» رواه البخاري
إن حالة عدم المبالاة هذه هي التي أنتجت كميات هائلة من الأموال المحرمة، والتي تؤثر بدورها على استجابة الدعاء، وبركة الأبناء، ونقاء المجتمع المسلم
خلاصة المشهد
إن التصور الحالي يبدو مرعباً لأن المال الحرام إذا دخل في تكوين المجتمع، أفسد الذمم، وأضعف الوازع الديني، وجعل المنكر معروفاً والمعروف منكراً إنها ليست مجرد مشكلة فردية، بل هي أزمة كيان يعاني منها الكثير من المسلمين اليوم الذين فتنوا بزخرف الدنيا على حساب ثوابت الدين الصافية