الأمر بالاستقامة
ربط الله الاستقامة بالاستقلال عن أهواء الآخرين والنهي عن طاعة الكافرين والمنافقين، وحذر من اتباع أهواء الأكثرية؛ وهو ما يصب في صميم التحرر من ضغوط الأقران:
المسؤولية الشخصية والجزاء الفردي
أكّدَ اللهُ في كتابِهِ أنَّ المسلمَ إذا استقامَ على أمرِ اللهِ فإنه لن يُحاسبَ ولن يُسألَ عن العصاة والفساقِ أو الكفارِ أو المنافقين، ولن يُعذَّبَ عنهم، وأنَّ اللهَ هو مَن سيحاسبُهم على كلِّ صغيرةٍ وكبيرةٍ، وسيعذبُهم جزاءً وفاقاً على أعمالِهم في الآخرةِ
ضلال الأكثرية
في مواضع كثيرة وصف الله أكثر الناس بالضلال، الفسق، الشرك،وبأنهم لا يعقلون أو لايعلمون. والكثير من الآيات التي تذم الأكثرية من الناس، وتُبيّن أن كثرة العدد ليست معياراً للحق أو الصواب. هو ذم للمنهج الذي تتبعه هذه الأكثرية (اتباع الظن، الغفلة، الإعراض) فالقرآن يعلمنا أن الحق لا يعرف بالرجال، بل الرجال يعرفون بالحق، وأن كثرة الضالين لا تعني صحة الطريق.
القرآن الكريم يفرق عادة بين نوعين من الهداية:
1. هداية البيان والدلالة: وهي التي كلف الله بها الأنبياء والرسل (وهي مجرد التذكير والتبليغ).
2. هداية التوفيق والقلب: وهي أن يشرح الله صدر العبد للإيمان، وهذه يختص الله بها نفسه.