علم التجويد هو العلم الذي يُعنى بإعطاء كل حرف حقّه ومستحقه من المخارج والصفات سنقدم خارطة طريق شاملة لمواضيع أحكام التجويد الأساسية منظمة ومبسطة
أحكام النون الساكنة والتنوين
هذا هو الباب الذي بدأت بالسؤال عنه، وله 4 أحكام
الإظهار الحلقي: نطق النون واضحة (حروفه أ، هـ، ع، ح، غ، خ)
الإدغام: دمج النون في الحرف الذي يليها (حروفه ي، ر، م، ل، و، ن)
الإقلاب: قلب النون ميماً عند حرف (ب)
الإخفاء الحقيقي: نطق النون بحالة بين الإظهار والإدغام (بقية الحروف الـ 15)
أمثلة
الإظهار الحلقي: {مِنْ أَهْلِ} ، {عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
الإدغام: {مَن يَقُولُ} (بغنة)، {مِن رَّبِّهِمْ} (بغير غنة)
الإقلاب: {مِن بَعْدِ} (تُنطق ميم مخفاة)
الإخفاء الحقيقي: {مِن دُونِ} ، {قَوْلاً سَدِيداً}
أحكام الميم الساكنة
وهي الميم التي لا حركة لها، ولها 3 أحكام
الإخفاء الشفوي: إذا جاء بعدها حرف (ب)
مثل: (تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ)
إدغام المتماثلين: إذا جاء بعدها ميم مثلها
مثل: (لكم مَّا كسبتم)
الإظهار الشفوي: مع بقية حروف الهجاء (وأشدها إظهاراً عند الواو والفاء)
أحكام الميم والنون المشددتين
أي نون أو ميم عليها شدة {ن} ، {م} يجب نطقها بغنة ظاهرة مقدارها حركتان
{ن}
تظهر الغنة واضحة بمقدار حركتين (والغنة صوت يخرج من الخيشوم) {النَّاسِ}: في قوله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}
(مّ)
تُنطق بضم الشفتين مع إخراج الغنة بمقدار حركتين {ثُمَّ}: في قوله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}
أحكام المد (إطالة الصوت)
ينقسم المد إلى نوعين رئيسيين
المد الطبيعي: الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به (حركتان)
المد الفرعي: وهو الزائد عن الطبيعي بسبب (همز أو سكون)، ومنه
المد المتصل والمنفصل
المد العارض للسكون
المد اللازم: (وهو أطول المدود 6 حركات)
أمثلة
المد الطبيعي (حركتان)
هو المد الأصلي الذي لا يسبقه همز ولا يلحقه سكون
المثال: {قَالَ} ، {يَقُولُ} ، {قِيلَ}
التطبيق: مد حرف الألف أو الواو أو الياء بمقدار حركتين فقط (بقدر قولك واحد، اثنين)
المد الفرعي (بسبب الهمز)
وهو نوعان أساسيان يمدان أكثر من حركتين
المد المتصل (أن يأتي حرف المد والهمزة في كلمة واحدة)
المثال: {السَّمَآءُ}
التطبيق: يُمد وجوباً (4 أو 5 حركات)
المد المنفصل (أن يكون حرف المد في آخر كلمة، والهمزة في أول الكلمة التالية)
المثال: {إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ}
التطبيق: يُمد جوازاً (4 أو 5 حركات) من طريق الشاطبية
المد الفرعي (بسبب السكون)
وهو النوع الذي يعتمد على الوقف أو التشديد
المد العارض للسكون (أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن سكوناً عارضاً بسبب الوقف)
المثال: {الْعَالَمِينَ} (عند الوقف عليها تصبح العالمينْ)
التطبيق: يجوز مده (2 أو 4 أو 6 حركات)
المد اللازم (أن يأتي بعد حرف المد سكون أصلي أو حرف مشدد في كلمة واحدة)
المثال: {الضَّآلِّينَ}
التطبيق: يُمد لزوماً (6 حركات) دائماً، وهو أقوى المدود
نصيحة للمبتدئين
(~) أسهل طريقة لتمييز هذه المدود في المصحف هي علامة الموجة
إذا وجدتِ الموجة وبعدها همزة في نفس الكلمة فهو متصل
إذا وجدتِ الموجة وبعدها همزة في كلمة منفصلة فهو منفصل
إذا وجدتِ الموجة وبعدها حرف مشدد فهو لازم
أحكام القلقلة
وهي اضطراب في صوت الحرف الساكن حتى يُسمع له نبرة قوية، وحروفها خمسة في كلمة (قطب جد)
تكون القلقلة صغرى (في وسط الكلمة) أو كبرى (عند الوقوف على الحرف)
القلقلة الصغرى (في وسط الكلمة)
تكون نبرة القلقلة خفيفة لأن الحرف يقع في منتصف الكلام ونصل ما قبله بما بعده
حرف القاف {يَقْطَعُونَ}
حرف الطاء {يَطْعَمُونَ}
حرف الباء {يَبْدَأُ}
حرف الجيم {يَجْعَلُونَ}
حرف الدال {يَدْخُلُونَ}
القلقلة الكبرى (عند الوقوف على الحرف)
تكون نبرة القلقلة قوية وواضحة جداً لأننا نقف على الحرف بالسكون
حرف القاف {الْفَلَقِ} -> تُنطق (الفلَقْ)
حرف الطاء {مُحِيطٌ} -> تُنطق (محيطْ)
حرف الباء {كَسَبَ} -> تُنطق (كسَبْ)
حرف الجيم {الْبُرُوجِ} -> تُنطق (البروجْ)
حرف الدال {أَحَدٌ} -> تُنطق (أحَدْ)
مخارج الحروف وصفاتها
هو العمود الفقري للتجويد
المخارج: معرفة من أين يخرج الحرف (الجوف، الحلق، اللسان، الشفتان، الخيشوم)
الصفات: تمييز الحروف المشتركة في المخرج (مثل الهمس والجهر، الاستعلاء والاستفال، والتفخيم والترقيق)
أولا: مخارج الحروف: (الأماكن الخمسة الرئيسية)
الجوف: (فراغ الفم والحلق) تخرج منه حروف المد الثلاثة
مثال الألف في كلمة {قَالَ}، الواو في {يَقُولُ}، الياء في {قِيلَ}
الحلق مقسم لثلاثة مناطق تخرج منها 6 حروف
مثال حرف الهاء في {هـُدًى}، وحرف العين في {عَلِيمٌ}
اللسان هو المخرج الأكبر وتخرج منه أغلب الحروف (18 حرفاً)
مثال حرف القاف من أقصى اللسان {قُولُ}، والتاء من طرفه {تَـابَ}
الشفتان تخرج منها (ب، م، و، ف)
مثال حرف الباء {بَـارِكْ}، وحرف الميم {مَـعَكُمْ}
الخيشوم (تجويف الأنف) تخرج منه الغنة فقط (ليست حروفاً بل صفة للنون والميم)
مثال الرنين في نون {إِنَّ}
ثانياً: صفات الحروف (كيفية نطق الحرف)
الصفات هي التي تميز الحروف التي تخرج من نفس المكان (مثل التاء والطاء)، وإليك الأمثلة
الهمس مقابل الجهر
الهمس (جريان النفس) مثل حرف السين في {يَسْتَبْشِرُونَ}؛ تشعر بهواء يخرج مع الحرف
الجهر (حبس النفس) مثل حرف الدال في {دِينُكُمْ}؛ الصوت قوي ولا يخرج معه هواء كثير
الاستعلاء مقابل الاستفال
الاستعلاء (ارتفاع اللسان) حروف (خص ضغط قظ) مثال حرف القاف {قَـائِمٌ}؛ يمتلئ الفم بصدى الحرف
الاستفال (انخفاض اللسان) باقي الحروف مثال حرف السين {سَـلامٌ}؛ يكون الصوت رقيقاً
التفخيم مقابل الترقيق
التفخيم (تسمين الحرف) مثل الراء المفتوحة {رَحْمَةٌ}
الترقيق (تنحيف الحرف) مثل الراء المكسورة {رِزْقاً}
أحكام الراء ولام لفظ الجلالة
الراء متى تُنطق مفخمة (غليظة) ومتى تُنطق مرققة (نحيفة)
اللام في كلمة "الله" تُفخم إذا سبقتها فتحة أو ضمة، وتُرقق إذا سبقتها كسرة
أولاً أحكام الراء
(القاعدة العامة الفتح والضم يوجبان التفخيم، والكسر يوجب الترقيق)
الراء المفخمة (الغليظة) إذا كانت مفتوحة أو مضمومة
المثال {رَحْمَةٌ} أو {رُزِقُوا}
الراء المرققة (النحيفة) إذا كانت مكسورة
المثال {رِزْقاً}
ثانياً لام لفظ الجلالة الله
(تعتمد حصراً على حركة الحرف الذي يسبق كلمة الله أو اللهم)
تُفخم (غلظة الصوت) إذا سُبقت بفتحة أو ضمة
المثال {عَبْدُ اللَّهِ} أو {قَالَ اللَّهُ}
تُرقق (نحافة الصوت) إذا سُبقت بكسرة
المثال {بِسْمِ اللَّهِ}
أحكام "اللامات" الساكنة
ليست كل "لام" تُنطق بنفس الطريقة، وهناك 5 أنواع من اللامات الساكنة
لام التعريف: (أل) وتنقسم إلى (شمسية) تُدغم، و(قمرية) تُظهر
لام الفعل: (مثل قُلْ، يَلْتَقِطهُ) وتُظهر دائماً إلا إذا جاء بعدها (ل) أو (ر)
لام الاسم: (مثل سُلْطاناً، أَلْسِنَتِكُمْ) وحكمها الإظهار دائماً
لام الحرف: وتوجد في (هَلْ، بَلْ) وتُظهر إلا إذا جاء بعدها (ل) أو (ر)
لام الأمر: (مثل فَلْيَمْدُدْ) وحكمها الإظهار
لام التعريف (أل)
تنقسم حسب الحرف الذي يليها
القمرية (تُظهر) {الْقَمَر} أو {الْحَمْدُ}
الشمسية (تُدغم) {الشَّمْس} أو {النَّاس}
لام الفعل
تأتي في الفعل الماضي أو المضارع أو الأمر
حكم الإظهار {أَنْزَلْنَا} أو {قُلْ نَعَمْ}
حكم الإدغام (إذا جاء بعدها ل أو ر) {قُل رَّبِّ} (تُنطق قُرَّبي)
لام الاسم
تكون دائماً متوسطة في بنية الاسم ولا تأتي في آخره
حكم الإظهار {أَلْسِنَتِكُمْ}
لام الحرف
توجد في حرفي (هل) و (بل) فقط
حكم الإظهار {بَلْ هُمْ} أو {هَلْ أَتَاكَ}
حكم الإدغام (إذا جاء بعدها ل أو ر) {بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ}
لام الأمر
هي لام زائدة تدخل على الفعل المضارع وتحوله لصيغة الأمر، وتسبقها (و، ف، ثُم)
حكم الإظهار {فَلْيَمْدُدْ} أو {وَلْيُوفُوا}
علاقات الحروف (المتماثلان، المتجانسان، المتقاربان)
هذا الجزء يفسر لك لماذا نُدغم بعض الحروف في بعضها حتى لو لم تكن نوناً أو ميماً
المتماثلان: حرفان اتفقا اسماً ومخرجاً وصفة (مثل اذْهَب بِّكِتَابِي) -> الباء تُدغم في الباء
المتجانسان: حرفان خرجا من نفس المخرج واختلفا في الصفات (مثل قَد تَّبَيَّنَ) -> الدال تُدغم في التاء
المتقاربان: حرفان تقاربا في المخرج والصفة (مثل قُل رَّبِّ) -> اللام تُدغم في الراء
التفخيم والترقيق (تسمين الحرف وتنحيفه)
تنقسم الحروف الهجائية من حيث القوة والضعف إلى
حروف مفخمة دائماً: وهي حروف (خُصَّ ضَغْطٍ قِظْ)
حروف مرققة دائماً: باقي الحروف (مثل أ، ب، ت، ث)
حروف تدور بين التفخيم والترقيق: (الألف المدية، الراء، ولام لفظ الجلالة)؛ فتارة تُنطق قوية وتارة رقيقة حسب ما قبلها
حروف مفخمة دائماً (حروف الاستعلاء)
وهي الحروف السبعة المجموعة في جملة (خُصَّ ضَغْطٍ قِظْ)، ويكون صوتها غليظاً دائماً
المثال: {قَـائِمٌ} أو {خَـالِدِينَ}
التطبيق: يرتفع أقصى اللسان عند نطق القاف أو الخاء ليمتلئ الفم بالصدى
حروف مرققة دائماً (حروف الاستفال)
وهي باقي حروف الهجاء (ما عدا السبعة السابقة والحروف الثلاثة التي تدور بين الحالتين)
المثال: {سَـلامٌ} أو {بَـارِكْ}
التطبيق: ينخفض اللسان إلى قاع الفم ويكون صوت الحرف نحيفاً
حروف تدور بين التفخيم والترقيق
وهي ثلاثة حروف تتأثر بما حولها
الألف المدية تتبع ما قبلها (إن كان مفخماً فُخمت، وإن كان مرققاً رُققت)
مثال: التفخيم {قَالَ} (الألف مفخمة لأن القاف مفخمة)
مثال: الترقيق {كـَانَ} (الألف مرققة لأن الكاف مرققة)
الراء (كما ذكرنا سابقاً) تفخم إذا فُتحت أو ضُمت، وترقق إذا كُسرت
المثال {رَحِيمٌ} (مفخمة) ، {رِزْقاً} (مرققة)
لام لفظ الجلالة (الله) تتبع حركة ما قبلها
المثال {عَبْدُ اللَّهِ} (مفخمة) ، {لِلَّهِ} (مرققة)
السكتات الواجبة (سكتات حفص)
هناك أماكن في القرآن يجب فيها "السكت" (توقف بسيط للصوت بدون تنفس) لضبط المعنى، وأشهرها 4 مواضع عند الإمام حفص
سورة الكهف (عِوَجَا ۜ قَيِّمًا)
سورة يس (مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ۜ هَذَا)
سورة القيامة (وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ)
سورة المطففين (كَلَّا بَلْ ۜ رَانَ)
النَّبْر
وهو الضغط على مقطع أو حرف معين في الكلمة بحيث يكون صوته أعلى بقليل مما جاوره، ويستخدم لمنع التباس المعنى أو لسقوط حرف مد لفظاً (مثل "وَاسْتَبَقَا الْبَابَ")
يحدث عندما نخشى أن يظن السامع أن الفعل للمفرد بينما هو للمثنى، بسبب سقوط حرف المد لفظاً عند التقاء الساكنين
المثال: {وَاسْتَبَقَا الْبَابَ} (سورة يوسف)
التطبيق: حرف "الألف" في (استبقَا) سقط في النطق لالتقائه بـ "اللام" الساكنة في (الباب)، فلو قرأناها بدون نبر لظن السامع أنها (استبَقَ) للمفرد؛ لذا نضغط على "القاف" ضغطة خفيفة لنُشعر السامع بوجود ألف محذوفة للتثنية
الوقف والابتداء
:هذا بحر واسع يعلمك متى يكون الوقف
تام: ينتهي عنده المعنى والإعراب
كافٍ: ينتهي المعنى لكنه مرتبط بما بعده إعراباً
حسن: يحسن الوقف عليه ولكن لا يحسن الابتداء بما بعده
قبيح: الوقف الذي يفسد المعنى (مثل الوقف على "لا تقربوا الصلاة")
الوقف التام (أكمل أنواع الوقف)
وهو الوقف على كلام تمّ معناه، ولا تعلق له بما بعده لا من جهة اللفظ (الإعراب) ولا المعنى وغالباً ما يكون عند رؤوس الآيات التي تنتهي بانتهاء قصة أو حكم
المثال: الوقف على كلمة {الْمُفْلِحُونَ} في نهاية الآية 5 من سورة البقرة
السبب: لأن الآية التي تليها تبدأ بموضوع جديد تماماً وهو الحديث عن الكفار {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا}
الوقف الكافي (أكثر أنواع الوقف وروداً)
وهو الوقف على كلام تمّ معناه، لكنه مرتبط بما بعده في المعنى (القصة مستمرة) وليس في الإعراب
المثال: الوقف على قوله تعالى: {حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} ثم الابتداء بقوله: {وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً}
السبب: المعنى مستمر في ذكر أسباب عقاب بني إسرائيل، لكن الجملة الثانية مستقلة إعرابياً
الوقف الحسن
وهو الوقف على كلام تمّ معناه، لكنه مرتبط بما بعده لفظاً (إعراباً) ومعنى
المثال: الوقف على {الْحَمْدُ لِلَّهِ} في سورة الفاتحة
التطبيق: الوقف هنا "حسن" لأن المعنى صحيح، لكن لا يصح البدء بما بعده {رَبِّ الْعَالَمِينَ} لأنها صفة لما قبلها، فيجب العودة ووصلها: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
الوقف القبيح (يجب تجنبه)
وهو الوقف على كلام لم يتم معناه، أو أدى معنىً فاسداً أو مناقضاً للعقيدة
المثال: الوقف على قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ}
السبب: لأنك لو وقفت هنا ولم تكمل، جعلت الويل كأنه لكل مصلٍ! بينما المعنى يكتمل بذكر صفتهم في الآية التالية: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ}
نصيحة للتميز في الوقف
اتبع علامات الوقف الموجودة في المصحف فهي خير دليل لك
(م): وقف لازم
(قلى): الوقف أولى (أفضل)
(صلى): الوصل أولى (أفضل)
(ج): وقف جائز (تساوي الطرفين)
أحكام النون الساكنة والتنوين
هذا هو الباب الذي بدأت بالسؤال عنه، وله 4 أحكام
الإظهار الحلقي: نطق النون واضحة (حروفه أ، هـ، ع، ح، غ، خ)
الإدغام: دمج النون في الحرف الذي يليها (حروفه ي، ر، م، ل، و، ن)
الإقلاب: قلب النون ميماً عند حرف (ب)
الإخفاء الحقيقي: نطق النون بحالة بين الإظهار والإدغام (بقية الحروف الـ 15)
أمثلة
الإظهار الحلقي: {مِنْ أَهْلِ} ، {عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
الإدغام: {مَن يَقُولُ} (بغنة)، {مِن رَّبِّهِمْ} (بغير غنة)
الإقلاب: {مِن بَعْدِ} (تُنطق ميم مخفاة)
الإخفاء الحقيقي: {مِن دُونِ} ، {قَوْلاً سَدِيداً}
أحكام الميم الساكنة
وهي الميم التي لا حركة لها، ولها 3 أحكام
الإخفاء الشفوي: إذا جاء بعدها حرف (ب)
مثل: (تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ)
إدغام المتماثلين: إذا جاء بعدها ميم مثلها
مثل: (لكم مَّا كسبتم)
الإظهار الشفوي: مع بقية حروف الهجاء (وأشدها إظهاراً عند الواو والفاء)
أحكام الميم والنون المشددتين
أي نون أو ميم عليها شدة {ن} ، {م} يجب نطقها بغنة ظاهرة مقدارها حركتان
{ن}
تظهر الغنة واضحة بمقدار حركتين (والغنة صوت يخرج من الخيشوم) {النَّاسِ}: في قوله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}
(مّ)
تُنطق بضم الشفتين مع إخراج الغنة بمقدار حركتين {ثُمَّ}: في قوله تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}
أحكام المد (إطالة الصوت)
ينقسم المد إلى نوعين رئيسيين
المد الطبيعي: الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به (حركتان)
المد الفرعي: وهو الزائد عن الطبيعي بسبب (همز أو سكون)، ومنه
المد المتصل والمنفصل
المد العارض للسكون
المد اللازم: (وهو أطول المدود 6 حركات)
أمثلة
المد الطبيعي (حركتان)
هو المد الأصلي الذي لا يسبقه همز ولا يلحقه سكون
المثال: {قَالَ} ، {يَقُولُ} ، {قِيلَ}
التطبيق: مد حرف الألف أو الواو أو الياء بمقدار حركتين فقط (بقدر قولك واحد، اثنين)
المد الفرعي (بسبب الهمز)
وهو نوعان أساسيان يمدان أكثر من حركتين
المد المتصل (أن يأتي حرف المد والهمزة في كلمة واحدة)
المثال: {السَّمَآءُ}
التطبيق: يُمد وجوباً (4 أو 5 حركات)
المد المنفصل (أن يكون حرف المد في آخر كلمة، والهمزة في أول الكلمة التالية)
المثال: {إِنَّآ أَعْطَيْنَاكَ}
التطبيق: يُمد جوازاً (4 أو 5 حركات) من طريق الشاطبية
المد الفرعي (بسبب السكون)
وهو النوع الذي يعتمد على الوقف أو التشديد
المد العارض للسكون (أن يأتي بعد حرف المد حرف ساكن سكوناً عارضاً بسبب الوقف)
المثال: {الْعَالَمِينَ} (عند الوقف عليها تصبح العالمينْ)
التطبيق: يجوز مده (2 أو 4 أو 6 حركات)
المد اللازم (أن يأتي بعد حرف المد سكون أصلي أو حرف مشدد في كلمة واحدة)
المثال: {الضَّآلِّينَ}
التطبيق: يُمد لزوماً (6 حركات) دائماً، وهو أقوى المدود
نصيحة للمبتدئين
(~) أسهل طريقة لتمييز هذه المدود في المصحف هي علامة الموجة
إذا وجدتِ الموجة وبعدها همزة في نفس الكلمة فهو متصل
إذا وجدتِ الموجة وبعدها همزة في كلمة منفصلة فهو منفصل
إذا وجدتِ الموجة وبعدها حرف مشدد فهو لازم
أحكام القلقلة
وهي اضطراب في صوت الحرف الساكن حتى يُسمع له نبرة قوية، وحروفها خمسة في كلمة (قطب جد)
تكون القلقلة صغرى (في وسط الكلمة) أو كبرى (عند الوقوف على الحرف)
القلقلة الصغرى (في وسط الكلمة)
تكون نبرة القلقلة خفيفة لأن الحرف يقع في منتصف الكلام ونصل ما قبله بما بعده
حرف القاف {يَقْطَعُونَ}
حرف الطاء {يَطْعَمُونَ}
حرف الباء {يَبْدَأُ}
حرف الجيم {يَجْعَلُونَ}
حرف الدال {يَدْخُلُونَ}
القلقلة الكبرى (عند الوقوف على الحرف)
تكون نبرة القلقلة قوية وواضحة جداً لأننا نقف على الحرف بالسكون
حرف القاف {الْفَلَقِ} -> تُنطق (الفلَقْ)
حرف الطاء {مُحِيطٌ} -> تُنطق (محيطْ)
حرف الباء {كَسَبَ} -> تُنطق (كسَبْ)
حرف الجيم {الْبُرُوجِ} -> تُنطق (البروجْ)
حرف الدال {أَحَدٌ} -> تُنطق (أحَدْ)
مخارج الحروف وصفاتها
هو العمود الفقري للتجويد
المخارج: معرفة من أين يخرج الحرف (الجوف، الحلق، اللسان، الشفتان، الخيشوم)
الصفات: تمييز الحروف المشتركة في المخرج (مثل الهمس والجهر، الاستعلاء والاستفال، والتفخيم والترقيق)
أولا: مخارج الحروف: (الأماكن الخمسة الرئيسية)
الجوف: (فراغ الفم والحلق) تخرج منه حروف المد الثلاثة
مثال الألف في كلمة {قَالَ}، الواو في {يَقُولُ}، الياء في {قِيلَ}
الحلق مقسم لثلاثة مناطق تخرج منها 6 حروف
مثال حرف الهاء في {هـُدًى}، وحرف العين في {عَلِيمٌ}
اللسان هو المخرج الأكبر وتخرج منه أغلب الحروف (18 حرفاً)
مثال حرف القاف من أقصى اللسان {قُولُ}، والتاء من طرفه {تَـابَ}
الشفتان تخرج منها (ب، م، و، ف)
مثال حرف الباء {بَـارِكْ}، وحرف الميم {مَـعَكُمْ}
الخيشوم (تجويف الأنف) تخرج منه الغنة فقط (ليست حروفاً بل صفة للنون والميم)
مثال الرنين في نون {إِنَّ}
ثانياً: صفات الحروف (كيفية نطق الحرف)
الصفات هي التي تميز الحروف التي تخرج من نفس المكان (مثل التاء والطاء)، وإليك الأمثلة
الهمس مقابل الجهر
الهمس (جريان النفس) مثل حرف السين في {يَسْتَبْشِرُونَ}؛ تشعر بهواء يخرج مع الحرف
الجهر (حبس النفس) مثل حرف الدال في {دِينُكُمْ}؛ الصوت قوي ولا يخرج معه هواء كثير
الاستعلاء مقابل الاستفال
الاستعلاء (ارتفاع اللسان) حروف (خص ضغط قظ) مثال حرف القاف {قَـائِمٌ}؛ يمتلئ الفم بصدى الحرف
الاستفال (انخفاض اللسان) باقي الحروف مثال حرف السين {سَـلامٌ}؛ يكون الصوت رقيقاً
التفخيم مقابل الترقيق
التفخيم (تسمين الحرف) مثل الراء المفتوحة {رَحْمَةٌ}
الترقيق (تنحيف الحرف) مثل الراء المكسورة {رِزْقاً}
أحكام الراء ولام لفظ الجلالة
الراء متى تُنطق مفخمة (غليظة) ومتى تُنطق مرققة (نحيفة)
اللام في كلمة "الله" تُفخم إذا سبقتها فتحة أو ضمة، وتُرقق إذا سبقتها كسرة
أولاً أحكام الراء
(القاعدة العامة الفتح والضم يوجبان التفخيم، والكسر يوجب الترقيق)
الراء المفخمة (الغليظة) إذا كانت مفتوحة أو مضمومة
المثال {رَحْمَةٌ} أو {رُزِقُوا}
الراء المرققة (النحيفة) إذا كانت مكسورة
المثال {رِزْقاً}
ثانياً لام لفظ الجلالة الله
(تعتمد حصراً على حركة الحرف الذي يسبق كلمة الله أو اللهم)
تُفخم (غلظة الصوت) إذا سُبقت بفتحة أو ضمة
المثال {عَبْدُ اللَّهِ} أو {قَالَ اللَّهُ}
تُرقق (نحافة الصوت) إذا سُبقت بكسرة
المثال {بِسْمِ اللَّهِ}
أحكام "اللامات" الساكنة
ليست كل "لام" تُنطق بنفس الطريقة، وهناك 5 أنواع من اللامات الساكنة
لام التعريف: (أل) وتنقسم إلى (شمسية) تُدغم، و(قمرية) تُظهر
لام الفعل: (مثل قُلْ، يَلْتَقِطهُ) وتُظهر دائماً إلا إذا جاء بعدها (ل) أو (ر)
لام الاسم: (مثل سُلْطاناً، أَلْسِنَتِكُمْ) وحكمها الإظهار دائماً
لام الحرف: وتوجد في (هَلْ، بَلْ) وتُظهر إلا إذا جاء بعدها (ل) أو (ر)
لام الأمر: (مثل فَلْيَمْدُدْ) وحكمها الإظهار
لام التعريف (أل)
تنقسم حسب الحرف الذي يليها
القمرية (تُظهر) {الْقَمَر} أو {الْحَمْدُ}
الشمسية (تُدغم) {الشَّمْس} أو {النَّاس}
لام الفعل
تأتي في الفعل الماضي أو المضارع أو الأمر
حكم الإظهار {أَنْزَلْنَا} أو {قُلْ نَعَمْ}
حكم الإدغام (إذا جاء بعدها ل أو ر) {قُل رَّبِّ} (تُنطق قُرَّبي)
لام الاسم
تكون دائماً متوسطة في بنية الاسم ولا تأتي في آخره
حكم الإظهار {أَلْسِنَتِكُمْ}
لام الحرف
توجد في حرفي (هل) و (بل) فقط
حكم الإظهار {بَلْ هُمْ} أو {هَلْ أَتَاكَ}
حكم الإدغام (إذا جاء بعدها ل أو ر) {بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ}
لام الأمر
هي لام زائدة تدخل على الفعل المضارع وتحوله لصيغة الأمر، وتسبقها (و، ف، ثُم)
حكم الإظهار {فَلْيَمْدُدْ} أو {وَلْيُوفُوا}
علاقات الحروف (المتماثلان، المتجانسان، المتقاربان)
هذا الجزء يفسر لك لماذا نُدغم بعض الحروف في بعضها حتى لو لم تكن نوناً أو ميماً
المتماثلان: حرفان اتفقا اسماً ومخرجاً وصفة (مثل اذْهَب بِّكِتَابِي) -> الباء تُدغم في الباء
المتجانسان: حرفان خرجا من نفس المخرج واختلفا في الصفات (مثل قَد تَّبَيَّنَ) -> الدال تُدغم في التاء
المتقاربان: حرفان تقاربا في المخرج والصفة (مثل قُل رَّبِّ) -> اللام تُدغم في الراء
التفخيم والترقيق (تسمين الحرف وتنحيفه)
تنقسم الحروف الهجائية من حيث القوة والضعف إلى
حروف مفخمة دائماً: وهي حروف (خُصَّ ضَغْطٍ قِظْ)
حروف مرققة دائماً: باقي الحروف (مثل أ، ب، ت، ث)
حروف تدور بين التفخيم والترقيق: (الألف المدية، الراء، ولام لفظ الجلالة)؛ فتارة تُنطق قوية وتارة رقيقة حسب ما قبلها
حروف مفخمة دائماً (حروف الاستعلاء)
وهي الحروف السبعة المجموعة في جملة (خُصَّ ضَغْطٍ قِظْ)، ويكون صوتها غليظاً دائماً
المثال: {قَـائِمٌ} أو {خَـالِدِينَ}
التطبيق: يرتفع أقصى اللسان عند نطق القاف أو الخاء ليمتلئ الفم بالصدى
حروف مرققة دائماً (حروف الاستفال)
وهي باقي حروف الهجاء (ما عدا السبعة السابقة والحروف الثلاثة التي تدور بين الحالتين)
المثال: {سَـلامٌ} أو {بَـارِكْ}
التطبيق: ينخفض اللسان إلى قاع الفم ويكون صوت الحرف نحيفاً
حروف تدور بين التفخيم والترقيق
وهي ثلاثة حروف تتأثر بما حولها
الألف المدية تتبع ما قبلها (إن كان مفخماً فُخمت، وإن كان مرققاً رُققت)
مثال: التفخيم {قَالَ} (الألف مفخمة لأن القاف مفخمة)
مثال: الترقيق {كـَانَ} (الألف مرققة لأن الكاف مرققة)
الراء (كما ذكرنا سابقاً) تفخم إذا فُتحت أو ضُمت، وترقق إذا كُسرت
المثال {رَحِيمٌ} (مفخمة) ، {رِزْقاً} (مرققة)
لام لفظ الجلالة (الله) تتبع حركة ما قبلها
المثال {عَبْدُ اللَّهِ} (مفخمة) ، {لِلَّهِ} (مرققة)
السكتات الواجبة (سكتات حفص)
هناك أماكن في القرآن يجب فيها "السكت" (توقف بسيط للصوت بدون تنفس) لضبط المعنى، وأشهرها 4 مواضع عند الإمام حفص
سورة الكهف (عِوَجَا ۜ قَيِّمًا)
سورة يس (مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا ۜ هَذَا)
سورة القيامة (وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ)
سورة المطففين (كَلَّا بَلْ ۜ رَانَ)
النَّبْر
وهو الضغط على مقطع أو حرف معين في الكلمة بحيث يكون صوته أعلى بقليل مما جاوره، ويستخدم لمنع التباس المعنى أو لسقوط حرف مد لفظاً (مثل "وَاسْتَبَقَا الْبَابَ")
يحدث عندما نخشى أن يظن السامع أن الفعل للمفرد بينما هو للمثنى، بسبب سقوط حرف المد لفظاً عند التقاء الساكنين
المثال: {وَاسْتَبَقَا الْبَابَ} (سورة يوسف)
التطبيق: حرف "الألف" في (استبقَا) سقط في النطق لالتقائه بـ "اللام" الساكنة في (الباب)، فلو قرأناها بدون نبر لظن السامع أنها (استبَقَ) للمفرد؛ لذا نضغط على "القاف" ضغطة خفيفة لنُشعر السامع بوجود ألف محذوفة للتثنية
الوقف والابتداء
:هذا بحر واسع يعلمك متى يكون الوقف
تام: ينتهي عنده المعنى والإعراب
كافٍ: ينتهي المعنى لكنه مرتبط بما بعده إعراباً
حسن: يحسن الوقف عليه ولكن لا يحسن الابتداء بما بعده
قبيح: الوقف الذي يفسد المعنى (مثل الوقف على "لا تقربوا الصلاة")
الوقف التام (أكمل أنواع الوقف)
وهو الوقف على كلام تمّ معناه، ولا تعلق له بما بعده لا من جهة اللفظ (الإعراب) ولا المعنى وغالباً ما يكون عند رؤوس الآيات التي تنتهي بانتهاء قصة أو حكم
المثال: الوقف على كلمة {الْمُفْلِحُونَ} في نهاية الآية 5 من سورة البقرة
السبب: لأن الآية التي تليها تبدأ بموضوع جديد تماماً وهو الحديث عن الكفار {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا}
الوقف الكافي (أكثر أنواع الوقف وروداً)
وهو الوقف على كلام تمّ معناه، لكنه مرتبط بما بعده في المعنى (القصة مستمرة) وليس في الإعراب
المثال: الوقف على قوله تعالى: {حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} ثم الابتداء بقوله: {وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً}
السبب: المعنى مستمر في ذكر أسباب عقاب بني إسرائيل، لكن الجملة الثانية مستقلة إعرابياً
الوقف الحسن
وهو الوقف على كلام تمّ معناه، لكنه مرتبط بما بعده لفظاً (إعراباً) ومعنى
المثال: الوقف على {الْحَمْدُ لِلَّهِ} في سورة الفاتحة
التطبيق: الوقف هنا "حسن" لأن المعنى صحيح، لكن لا يصح البدء بما بعده {رَبِّ الْعَالَمِينَ} لأنها صفة لما قبلها، فيجب العودة ووصلها: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}
الوقف القبيح (يجب تجنبه)
وهو الوقف على كلام لم يتم معناه، أو أدى معنىً فاسداً أو مناقضاً للعقيدة
المثال: الوقف على قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ}
السبب: لأنك لو وقفت هنا ولم تكمل، جعلت الويل كأنه لكل مصلٍ! بينما المعنى يكتمل بذكر صفتهم في الآية التالية: {الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ}
نصيحة للتميز في الوقف
اتبع علامات الوقف الموجودة في المصحف فهي خير دليل لك
(م): وقف لازم
(قلى): الوقف أولى (أفضل)
(صلى): الوصل أولى (أفضل)
(ج): وقف جائز (تساوي الطرفين)