أولا: نعيم القبر أوعذاب القبر
تُعد حياة البرزخ هي الفترة الانتقالية التي تبدأ من لحظة خروج الروح من الجسد حتى قيام الساعة، وهي مملكة خاصة تختلف قوانينها تماماً عن قوانين الدنيا، حيث ينقسم الناس فيها إلى ثلاثة أقسام رئيسية بناءً على أعمالهم
حياة المستقيم
يعيش المؤمن في البرزخ حالة من الأمان والنعيم، تبدأ منذ لحظة الاحتضار حين تتنزل عليه الملائكة بالبشرى
الوضعية: يأتيه مَلَكان (منكر ونكير) فيُثبته الله عند السؤال، فيقول ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد ﷺ
الجزاء: يُفتح له باب إلى الجنة، فيأتيه من روحها وطيبها، ويُفسح له في قبره مد بصره، ويرى مقعده من الجنة
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (فصلت 30)
قال النبي ﷺ: فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ (مسند أحمد)
حياة المسلم العاصي
هو من ارتكب الذنوب ولم يتب منها، فهذا يواجه عواقب أفعاله في البرزخ كنوع من التطهير و الجزاء العادل على تفريطه
أمثلة للعذاب: عذاب من لم يستنزه من بوله، وعذاب الكاذب، وعذاب الذي ينام عن الصلاة المكتوبة
مرَّ النبي ﷺ بقبرين فقال إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ (صحيح البخاري)
حياة الكافر والمشرك و المنافق
حياة الكافر في البرزخ هي بداية الشقاء الأبدي، حيث تبدأ معاناته من لحظة خروج روحه التي تخرج بصعوبة وشدة
لا يستطيع الإجابة على أسئلة الملكين فيقول ها ها لا أدري، فيُضرب بمطرقة من حديد يصيح بها صيحة يسمعها كل شيء إلا الثقلين
الجزاء: يُفرش له من النار، ويُفتح له باب إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه
قال تعالى عن آل فرعون: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (غافر 46)
في حديث البراء بن عازب الطويل: فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا
حياة المستقيم
يعيش المؤمن في البرزخ حالة من الأمان والنعيم، تبدأ منذ لحظة الاحتضار حين تتنزل عليه الملائكة بالبشرى
الوضعية: يأتيه مَلَكان (منكر ونكير) فيُثبته الله عند السؤال، فيقول ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد ﷺ
الجزاء: يُفتح له باب إلى الجنة، فيأتيه من روحها وطيبها، ويُفسح له في قبره مد بصره، ويرى مقعده من الجنة
قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (فصلت 30)
قال النبي ﷺ: فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ (مسند أحمد)
حياة المسلم العاصي
هو من ارتكب الذنوب ولم يتب منها، فهذا يواجه عواقب أفعاله في البرزخ كنوع من التطهير و الجزاء العادل على تفريطه
أمثلة للعذاب: عذاب من لم يستنزه من بوله، وعذاب الكاذب، وعذاب الذي ينام عن الصلاة المكتوبة
مرَّ النبي ﷺ بقبرين فقال إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لَا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ (صحيح البخاري)
حياة الكافر والمشرك و المنافق
حياة الكافر في البرزخ هي بداية الشقاء الأبدي، حيث تبدأ معاناته من لحظة خروج روحه التي تخرج بصعوبة وشدة
لا يستطيع الإجابة على أسئلة الملكين فيقول ها ها لا أدري، فيُضرب بمطرقة من حديد يصيح بها صيحة يسمعها كل شيء إلا الثقلين
الجزاء: يُفرش له من النار، ويُفتح له باب إلى النار، فيأتيه من حرها وسمومها، ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه
قال تعالى عن آل فرعون: ﴿النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ (غافر 46)
في حديث البراء بن عازب الطويل: فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا
ثانيا: يوم القيامة وأهوالها
(البعث والنشور (الخروج من القبور
المستقيم: يخرج مبيضَّ الوجه، مستبشراً، ترافقه الملائكة تطمئنه أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا
العاصي: يخرج خائفاً وجلاً، يحمل أوزاره على ظهره، وتظهر عليه آثار المعاصي (كالمتكبر يخرج كالذّر، ومانع الزكاة تلاحقه أمواله)
الكافر: يخرج أزرق العينين، مسودَّ الوجه، يُسحب على وجهه، يتمنى لو كان تراباً
الحشر (أرض الموقف)
المستقيم: يُحشر راكباً مكروماً (وفداً إلى الرحمن)
العاصي: يُحشر ماشياً، يعاني من الزحام والعرق الشديد
الكافر: يُحشر أعمى وأبكم وأصم، ويضيق به المكان حتى يودّ لو يُصرف إلى النار من شدة هول الموقف
العرض والحساب (الوقوف بين يدي الله)
المستقيم: حساب يسير (عرض فقط)، يُقرره الله بذنوبه التي تاب منها في الدنيا ثم يسترها عليه ويقول سترتها عليك في الدنيا وأغفرها لك اليوم
العاصي: يُناقش الحساب، ومن نوقش الحساب عُذب، وتُفضح بعض سيئاته أمام الخلائق
الكافر: لا يُحاسب حساب موازنة (لأن لا حسنات له)، بل يُقرع بذنوبه ويُوبّخ على رؤوس الأشهاد ويُسأل سؤال تقريع وتوبيخ
تطاير الصحف
المستقيم: يأخذ كتابه بيمينه، ويجري فرحاً بين الناس قائلاً هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ
العاصي: يأخذ كتابه بيساره بسبب سيئاته، ويكون في حالة من الرعب
الكافر: يأخذ كتابه بشماله من وراء ظهره، ويدعو بالثبور (الهلاك) ويتمنى الموت
في ظل عرش الرحمن
حين تدنو الشمس من الرؤوس ويغرق الناس في عرقهم، يبحث الجميع عن نسمة باردة
المستقيم: يكون في ظل عرش الرحمن، آمنًا مطمئنًا (مثل السبعة الذين يظلهم الله)
العاصي: يُحرم من الظل بقدر ذنوبه، ويعاني من حرارة الموقف وضيق الزحام
الكافر: لا ظل له، بل يكون في ظل ذي ثلاث شعب لا يغني من اللهب، ويغرق في عرقه حتى يلجمه إلجاماً
حوض النبي ﷺ
هو المورد العذب الذي يشرب منه المؤمنون قبل دخول الجنة
المستقيم: يرد الحوض ويشرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبداً، ويستقبله النبي ﷺ بوجه مستبشر
العاصي: يُذاد ويُطرد عن الحوض بسبب ارتكابه المحرمات أو إحداثه في الدين
الكافر: لا يقرب الحوض أصلاً، ويُمنع منه منعاً باتاً، ويظل في ظمأ شديد
الميزان
لحظة الفصل الحقيقية حيث تُوضع الأعمال والنيات
المستقيم: تثقل موازينه بالحسنات، ويُقال له فِي عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ
العاصي: تتأرجح موازينه؛ تخف حسناته وتثقل سيئاته
الكافر: لا يُقام له وزن أصلاً، فأعماله كرماد اشتدت به الريح، ولا وزن له عند الله يوم القيامة
شفاعة النبي وهي لأمته جميعا
المستقيم ينال شفاعة النبي ﷺ لرفع درجاته في الجنة
العاصي يحتاج شفاعة النبي ﷺ لإخراجه من النار
الكافر لا تنفعه شفاعة الشافعين، ويُسد في وجهه باب الرجاء (فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ)
الصراط
جسر ممدود فوق جهنم، أدق من الشعرة وأحد من السيف
المستقيم: يمر عليه كالبرق الخاطف أو كالريح المرسلة، بنوره الذي يسعى بين يديه
العاصي: يمر عليه بصعوبة، تخدشه الكلاليب (الخطافات) أو يسقط في النار ليمضي مدة عقوبته ثم يخرج بتوحيده
الكافر: لا يستطيع تجاوزه، بل يتخبط ويسقط من أول خطوة ليتردى في قعر جهنم
القنطرة (للمؤمنين فقط)
العاصي (غير التائب): مكانه ليس القنطرة في هذه المرحلة؛ لأنه سقط بالفعل من الصراط إلى النار لتطهيره وجزائه العادل. هو سيمر بمرحلة "المقاصة" والمظالم إما في الحساب أو بعد خروجه من النار وقبل دخوله الجنة في نهاية المطاف
المستقيم (المؤمن الطائع): هو الذي يقف على القنطرة. فبما أنه نجى من الصراط بسلام ولم يسقط، يوقف هنا ليصفّي ما قد يكون بينه وبين "مستقيم" آخر من هفوات أو مظالم بسيطة لا تستوجب النار، ليدخلوا الجنة إخواناً على سرر متقابلين
ثالثا: الجنة أو النار
المستقر النهائي
المستقيم: يدخل الفردوس الأعلى من الجنة
العاصي: يدخل النار، يُعذّب فيها على قدر ذنوبه ومنهم من تطول إقامته ثم يخرج ليدخل الجنة ويُسمى (الجهنمي) ثم يُمحى عنه الاسم
الكافر: خلود دائم في النار، لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يُخفف عنهم من عذابها
الكافر والمشرك (الجحود الصريح)
هو من أنكر وجود الخالق أو أشرك معه غيره، وجزاؤه الخلود الأبدي
نوع العذاب: عذاب حسي ومعنوي؛ يُلبسون ثياباً من نار، ويُصب من فوق رؤوسهم الحميم، ويُسحبون في السلاسل والأغلال
الطعام والشراب: طعامهم من ضريع وزقوم (شجرة تخرج في أصل الجحيم)، وشرابهم من حميم يقطع أمعاءهم، وغساق (صديد أهل النار)
(الحالة النفسية: يأس مطلق من الرحمة، ينادون مالكاً خازن النار ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ فيجيبهم (إِنَّكُم مَّاكِثُونَ
المنافق (نفاق الاعتقاد)
هو من أظهر الإسلام وأبطن الكفر، وعذابه هو الأشد على الإطلاق
المكان: في الدرك الأسفل من النار، وهو أشد الأماكن حرارة وضيقاً وتنكيلاً
السبب: لأن ضرره كان مضاعفاً (خيانة وتضليل)، وجزاؤه من جنس عمله؛ فكما تخفّى في الدنيا، يُحشر في أعمق نقطة في النار
المصير خلود أبدي لا يخرجون منه أبداً
العاصي والفاسق والفاجر المسلم
العصاة والفساق والفجار: هم الخارجين عن طاعة الله ورسوله ،والمتجرئون على حدود الله والمجاهرون بالمحرمات (شاربي الخمر، الزناة، النساء المتبرجات والسافرات والعاريات، أكلي الربا، من دخله حرام أو إنفاقه على الحرام) الذين ماتوا ولم يتوبوا توبة نصوحا في الدنيا
نوع العذاب: يُعذبون في الناربقدر ذنوبهم وتطول مدة بقائهم في النار يظلون في النار أحقاباً (مدداً طويلة) حتى يتطهروا من دنس المعاصي التي لم يتوبوا منها في الدنيا
الخروج: بعد انتهاء مدة العقوبة الحتمية، يخرجون بالشفاعة التي تدرك الموحدين، ويُطرحون في نهر الحياة
فتنبت أجسادهم من جديد، ويُعرفون بالجهنميين حتى يُمحى عنهم هذا الاسم، ثم يدخلون الجنة
المستقيم: يدخل الفردوس الأعلى من الجنة
العاصي: يدخل النار، يُعذّب فيها على قدر ذنوبه ومنهم من تطول إقامته ثم يخرج ليدخل الجنة ويُسمى (الجهنمي) ثم يُمحى عنه الاسم
الكافر: خلود دائم في النار، لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يُخفف عنهم من عذابها
الكافر والمشرك (الجحود الصريح)
هو من أنكر وجود الخالق أو أشرك معه غيره، وجزاؤه الخلود الأبدي
نوع العذاب: عذاب حسي ومعنوي؛ يُلبسون ثياباً من نار، ويُصب من فوق رؤوسهم الحميم، ويُسحبون في السلاسل والأغلال
الطعام والشراب: طعامهم من ضريع وزقوم (شجرة تخرج في أصل الجحيم)، وشرابهم من حميم يقطع أمعاءهم، وغساق (صديد أهل النار)
(الحالة النفسية: يأس مطلق من الرحمة، ينادون مالكاً خازن النار ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ فيجيبهم (إِنَّكُم مَّاكِثُونَ
المنافق (نفاق الاعتقاد)
هو من أظهر الإسلام وأبطن الكفر، وعذابه هو الأشد على الإطلاق
المكان: في الدرك الأسفل من النار، وهو أشد الأماكن حرارة وضيقاً وتنكيلاً
السبب: لأن ضرره كان مضاعفاً (خيانة وتضليل)، وجزاؤه من جنس عمله؛ فكما تخفّى في الدنيا، يُحشر في أعمق نقطة في النار
المصير خلود أبدي لا يخرجون منه أبداً
العاصي والفاسق والفاجر المسلم
العصاة والفساق والفجار: هم الخارجين عن طاعة الله ورسوله ،والمتجرئون على حدود الله والمجاهرون بالمحرمات (شاربي الخمر، الزناة، النساء المتبرجات والسافرات والعاريات، أكلي الربا، من دخله حرام أو إنفاقه على الحرام) الذين ماتوا ولم يتوبوا توبة نصوحا في الدنيا
نوع العذاب: يُعذبون في الناربقدر ذنوبهم وتطول مدة بقائهم في النار يظلون في النار أحقاباً (مدداً طويلة) حتى يتطهروا من دنس المعاصي التي لم يتوبوا منها في الدنيا
الخروج: بعد انتهاء مدة العقوبة الحتمية، يخرجون بالشفاعة التي تدرك الموحدين، ويُطرحون في نهر الحياة
فتنبت أجسادهم من جديد، ويُعرفون بالجهنميين حتى يُمحى عنهم هذا الاسم، ثم يدخلون الجنة