يُعد فقه الرهن من أهم أبواب المعاملات المالية في الشريعة الإسلامية، وهو وثيقة صمّام أمان للحقوق والديون، ومنظم للعلاقة بين الدائن والمدين بما يضمن العدالة ومنع الضياع
تعريف الرهن ومشروعيته
تعريفه لغةً: الثبات والدوام، أو الحبس
تعريفه شرعاً: جعل عين مالية وثيقة بدين، يُستوفى منها (أو من ثمنها) إذا تعذر الوفاء
مشروعيته: ثبت بالكتاب والسنة والإجماع
قال تعالى: وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة
(البقرة: 283) وفي السنة، توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعاً من شعير
أركان عقد الرهن
لا ينعقد الرهن إلا بتوفر أربعة أركان أساسية
العاقدان: الراهن (المدين) والمرتهن (الدائن) ويشترط فيهما الأهلية (البلوغ والعقل والرشيد)
المرهون (العين): الشيء الذي يُقدم كضمان، ويشترط أن يكون مالاً مقدوراً على بيعه وتسليمه
المرهون به (الدين): الحق الذي يُطلب توثيقه، ويشترط أن يكون ديناً ثابتاً في الذمة
الصيغة: الإيجاب والقبول بين الطرفين
لزوم الرهن وقبضه
متى يصبح ملزماً؟ يرى جمهور الفقهاء أن الرهن لا يلزم إلا بالقبض (حيازة المرتهن للعين) فإذا تم العقد ولم يُقبض، جاز للراهن الرجوع فيه
يد المرتهن: يد المرتهن على العين المرهونة هي يد أمانة؛ فلا يضمنها إذا تلفت دون تعدٍ منه أو تقصير
الانتفاع بالعين المرهونة
هذه المسألة من أدق مسائل الرهن، وتفصيلها كالتالي
للراهن (المالك): يبقى مالكاً للعين، وله غلتها (كثمرة الشجر أو نتاج الماشية)، لكن لا يحق له التصرف فيها ببيع أو هبة يزيل الملكية إلا بإذن المرتهن
للمرتهن (الدائن): لا يجوز له الانتفاع بالعين المرهونة لأنها قرض جر نفعاً وهو ربا، إلا في حالة واحدة: إذا كان المرهون حيواناً يركب أو يحلب، فله أن يركب ويحلب بقدر ما ينفق عليه، لقوله ﷺ: الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهوناً، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً
أحكام انتهاء الرهن وقضاء الدين
ينتهي الرهن بأحد الأمرين
الوفاء: إذا سدد المدين دينه كاملاً، وجب على الدائن رد العين المرهونة فوراً
البيع عند العجز: إذا حلّ أجل الدين ولم يسدد المدين، طُلب منه الوفاء أو بيع الرهن لسداد الدين
إذا رفض المدين، رَفَع الدائن الأمر للقاضي ليأمره بالبيع أو يبيعها القاضي عنه
الفائض: إذا بيع الرهن بأكثر من الدين، يُرد الفائض للراهن (المدين)
العجز: إذا بيع بأقل من الدين، يبقى الباقي ديناً مرسلاً في ذمة المدين
الفرق بين الرهن التقليدي والرهن المعاصر
في التطبيقات المصرفية الحديثة، نجد الرهن الرسمي (مثل رهن العقار للبنك)، حيث تبقى العين في يد صاحبها (المدين) مع تسجيل إشارة الرهن في السجلات الرسمية (الطابو) وهذا مقبول شرعاً لأن التسجيل الرسمي يقوم مقام القبض الحسي في توثيق الحق
ملاحظة هامة: يُحرم شرعاً ما يسمى رهن الأرض وزراعتها للمرتهن مقابل الدين، لأن هذا نفع مادي خالص للدائن مقابل تأخير الدين، وهو صورة من صور الربا
تعريف الرهن ومشروعيته
تعريفه لغةً: الثبات والدوام، أو الحبس
تعريفه شرعاً: جعل عين مالية وثيقة بدين، يُستوفى منها (أو من ثمنها) إذا تعذر الوفاء
مشروعيته: ثبت بالكتاب والسنة والإجماع
قال تعالى: وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة
(البقرة: 283) وفي السنة، توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعاً من شعير
أركان عقد الرهن
لا ينعقد الرهن إلا بتوفر أربعة أركان أساسية
العاقدان: الراهن (المدين) والمرتهن (الدائن) ويشترط فيهما الأهلية (البلوغ والعقل والرشيد)
المرهون (العين): الشيء الذي يُقدم كضمان، ويشترط أن يكون مالاً مقدوراً على بيعه وتسليمه
المرهون به (الدين): الحق الذي يُطلب توثيقه، ويشترط أن يكون ديناً ثابتاً في الذمة
الصيغة: الإيجاب والقبول بين الطرفين
لزوم الرهن وقبضه
متى يصبح ملزماً؟ يرى جمهور الفقهاء أن الرهن لا يلزم إلا بالقبض (حيازة المرتهن للعين) فإذا تم العقد ولم يُقبض، جاز للراهن الرجوع فيه
يد المرتهن: يد المرتهن على العين المرهونة هي يد أمانة؛ فلا يضمنها إذا تلفت دون تعدٍ منه أو تقصير
الانتفاع بالعين المرهونة
هذه المسألة من أدق مسائل الرهن، وتفصيلها كالتالي
للراهن (المالك): يبقى مالكاً للعين، وله غلتها (كثمرة الشجر أو نتاج الماشية)، لكن لا يحق له التصرف فيها ببيع أو هبة يزيل الملكية إلا بإذن المرتهن
للمرتهن (الدائن): لا يجوز له الانتفاع بالعين المرهونة لأنها قرض جر نفعاً وهو ربا، إلا في حالة واحدة: إذا كان المرهون حيواناً يركب أو يحلب، فله أن يركب ويحلب بقدر ما ينفق عليه، لقوله ﷺ: الظهر يركب بنفقته إذا كان مرهوناً، ولبن الدر يشرب بنفقته إذا كان مرهوناً
أحكام انتهاء الرهن وقضاء الدين
ينتهي الرهن بأحد الأمرين
الوفاء: إذا سدد المدين دينه كاملاً، وجب على الدائن رد العين المرهونة فوراً
البيع عند العجز: إذا حلّ أجل الدين ولم يسدد المدين، طُلب منه الوفاء أو بيع الرهن لسداد الدين
إذا رفض المدين، رَفَع الدائن الأمر للقاضي ليأمره بالبيع أو يبيعها القاضي عنه
الفائض: إذا بيع الرهن بأكثر من الدين، يُرد الفائض للراهن (المدين)
العجز: إذا بيع بأقل من الدين، يبقى الباقي ديناً مرسلاً في ذمة المدين
الفرق بين الرهن التقليدي والرهن المعاصر
في التطبيقات المصرفية الحديثة، نجد الرهن الرسمي (مثل رهن العقار للبنك)، حيث تبقى العين في يد صاحبها (المدين) مع تسجيل إشارة الرهن في السجلات الرسمية (الطابو) وهذا مقبول شرعاً لأن التسجيل الرسمي يقوم مقام القبض الحسي في توثيق الحق
ملاحظة هامة: يُحرم شرعاً ما يسمى رهن الأرض وزراعتها للمرتهن مقابل الدين، لأن هذا نفع مادي خالص للدائن مقابل تأخير الدين، وهو صورة من صور الربا