• الصفحة الرئيسة
  • باب العقيدة
    • الأساس المنهجي والتوحيدي >
      • عقيدة أهل السنة والجماعة
      • أسماء الله الحسنى
    • القواعد والمناهج الاستدلالية >
      • التفويض والتأويل مذهب السلف الصالح
      • أساس التقديس
      • الغيبيات (السمعيات)
    • سنن الله في خلقه >
      • سُنَّةُ الله في نصر أنبيائه وأوليائه
      • وعود الله للمستقيم
      • وعيد الله للكفار والمنافقين والفساق
      • عدم تخلف الوعد والوعيد
    • الآخرة
  • باب الفقه
    • القواعد والأصول >
      • الفقه و أصوله والفقه المقارن
      • القواعد الفقهية: أصولها وفروعها
      • روح الإسلام: شريعة اليسر
      • أشهر الخلافات الفقهية وأحكامها الشرعية
      • الإفتاء
      • العذر بالجهل والتأويل
      • الأحكام التكليفية >
        • الفرائض
        • السنن والمستحبات
        • المباحات
        • المكروهات
        • المحرمات >
          • أماكن فسق وغضب الله
          • المهن المحرمة في الإسلام
    • فقه العبادات >
      • فقه الطهارة
      • فقه الصلاة >
        • فقه الجمعة
        • جامع الصلوات السنن
      • فقه الصيام
      • فقه الزكاة
      • فقه الحج والعمرة
      • فقه الحجاب
      • فقه الأيمان والنذور
    • فقه المعاملات >
      • فقه البيوع
      • فقه الشركة والمضاربة >
        • فقه المشاركة
        • فقه المضاربة
      • فقه التوثيقات >
        • فقه الرهن
        • فقه الكفالة والضمان
        • فقه الحوالة
        • فقه الوكالة
      • فقه الأمانات والضمان >
        • فقه الوديعة
        • فقه اللقطة
        • فقه اللقيط
        • فقه العارية
        • فقه ​المساقاة والمزارعة
      • فقه التبرعات >
        • فقه الوقف
        • فقه الهبة والهدية
        • فقه الوصية
    • فقه الأسرة >
      • فقه الزواج والطلاق
      • فقه المواريث
      • عورة الأمة
    • فقه السلوك >
      • فقه الأخلاق
      • فقه الدعوة
      • البدعة في الإسلام
      • التعامل مع المسلم وغير المسلم
      • فقه الأطعمة والأشربة
    • فقه القضاء >
      • مجلة الأحكام العدلية
      • فقه القضاء والشهادات
      • فقه الجنايات والحدود
      • فقه السير
      • فقه الجهاد
  • باب الأخلاق
    • التأصيل القيمي >
      • منظومة القيم في الإسلام
    • التزكية والارتقاء الروحي >
      • التصوف السني والزهد
      • الاستقامة
    • العمل والتطبيق >
      • الأخلاق في الإسلام
      • الأعمال الصالحة في الإسلام
      • جامع الأذكار
      • أدعية جوامع الكلم
      • أسباب زيادة الرزق
    • مواجهة التحديات >
      • مفهوم البلاء في الإسلام
      • زمن الفتن والرويبضة
      • خطر المنافقين
  • باب التفسير
    • ​ علم التفسير: أصوله و مناهجه
    • المحكم والمتشابه في القرآن
    • علوم القرآن >
      • علم التجويد
  • باب الحديث
    • ​علم الحديث
    • الأربعون النووية
  • باب السير
    • السيرة النبوية >
      • والدي النبي
    • سير الخلفاء الراشدين
  • باب النظر والاستدلال
    • علم الكلام
    • أقسام الحكم العقلي
    • نقد الأديان الباطلة
    • آيات الله في الكون
    • الكتب الجامعة للعلوم الشرعية
    • علوم الآلة
  • باب التاريخ الإسلامي
    • الاستخلاف والتمكين >
      • الحكم الإسلامي السني
      • تاريخ الإسلام في أوروبا
      • مدن إسلامية غيرت العالم
      • الخلافة العثمانية
    • الإبداع العلمي >
      • العلوم في الخلافات الإسلامية
      • العصور الذهبية لتدوين علوم الإسلام
      • بيوت الحكمة
    • الثقافة في الخلافات الإسلامية >
      • بيت القهوة
      • فن المائدة وأدابها
    • الفنون في الخلافات الإسلامية
  • باب أعلام الإسلام
    • الأنبياء والرسل
    • أعلام الصحابة والصحابيات
    • أعلام التابعين والتابعيات
    • تابعي التابعين وتابعات التابعيات
    • علماء أهل السنة والجماعة >
      • إمام الهدى أبو منصور الماتريدي
      • إمام أهل السنة ​ أبو الحسن الأشعري
  • باب المذاهب والفرق
    • الفرق والمذاهب المنتسبة إلى الإسلام
    • مذهب المجسمة >
      • تاريخ مذهب المجسمة
      • خرق ابن تيمية للإجماع
    • مذهب التصوف المبتدع >
      • تاريخ التصوف المبتدع
      • آراء المذاهب الفقهية في التصوف المبتدع
    • مذهب المعتزلة >
      • التعطيل عند المعتزلة
      • فتنة خلق القرآن
    • الخوارج المعاصرون
  • الصفحة الرئيسة
  • باب العقيدة
    • الأساس المنهجي والتوحيدي >
      • عقيدة أهل السنة والجماعة
      • أسماء الله الحسنى
    • القواعد والمناهج الاستدلالية >
      • التفويض والتأويل مذهب السلف الصالح
      • أساس التقديس
      • الغيبيات (السمعيات)
    • سنن الله في خلقه >
      • سُنَّةُ الله في نصر أنبيائه وأوليائه
      • وعود الله للمستقيم
      • وعيد الله للكفار والمنافقين والفساق
      • عدم تخلف الوعد والوعيد
    • الآخرة
  • باب الفقه
    • القواعد والأصول >
      • الفقه و أصوله والفقه المقارن
      • القواعد الفقهية: أصولها وفروعها
      • روح الإسلام: شريعة اليسر
      • أشهر الخلافات الفقهية وأحكامها الشرعية
      • الإفتاء
      • العذر بالجهل والتأويل
      • الأحكام التكليفية >
        • الفرائض
        • السنن والمستحبات
        • المباحات
        • المكروهات
        • المحرمات >
          • أماكن فسق وغضب الله
          • المهن المحرمة في الإسلام
    • فقه العبادات >
      • فقه الطهارة
      • فقه الصلاة >
        • فقه الجمعة
        • جامع الصلوات السنن
      • فقه الصيام
      • فقه الزكاة
      • فقه الحج والعمرة
      • فقه الحجاب
      • فقه الأيمان والنذور
    • فقه المعاملات >
      • فقه البيوع
      • فقه الشركة والمضاربة >
        • فقه المشاركة
        • فقه المضاربة
      • فقه التوثيقات >
        • فقه الرهن
        • فقه الكفالة والضمان
        • فقه الحوالة
        • فقه الوكالة
      • فقه الأمانات والضمان >
        • فقه الوديعة
        • فقه اللقطة
        • فقه اللقيط
        • فقه العارية
        • فقه ​المساقاة والمزارعة
      • فقه التبرعات >
        • فقه الوقف
        • فقه الهبة والهدية
        • فقه الوصية
    • فقه الأسرة >
      • فقه الزواج والطلاق
      • فقه المواريث
      • عورة الأمة
    • فقه السلوك >
      • فقه الأخلاق
      • فقه الدعوة
      • البدعة في الإسلام
      • التعامل مع المسلم وغير المسلم
      • فقه الأطعمة والأشربة
    • فقه القضاء >
      • مجلة الأحكام العدلية
      • فقه القضاء والشهادات
      • فقه الجنايات والحدود
      • فقه السير
      • فقه الجهاد
  • باب الأخلاق
    • التأصيل القيمي >
      • منظومة القيم في الإسلام
    • التزكية والارتقاء الروحي >
      • التصوف السني والزهد
      • الاستقامة
    • العمل والتطبيق >
      • الأخلاق في الإسلام
      • الأعمال الصالحة في الإسلام
      • جامع الأذكار
      • أدعية جوامع الكلم
      • أسباب زيادة الرزق
    • مواجهة التحديات >
      • مفهوم البلاء في الإسلام
      • زمن الفتن والرويبضة
      • خطر المنافقين
  • باب التفسير
    • ​ علم التفسير: أصوله و مناهجه
    • المحكم والمتشابه في القرآن
    • علوم القرآن >
      • علم التجويد
  • باب الحديث
    • ​علم الحديث
    • الأربعون النووية
  • باب السير
    • السيرة النبوية >
      • والدي النبي
    • سير الخلفاء الراشدين
  • باب النظر والاستدلال
    • علم الكلام
    • أقسام الحكم العقلي
    • نقد الأديان الباطلة
    • آيات الله في الكون
    • الكتب الجامعة للعلوم الشرعية
    • علوم الآلة
  • باب التاريخ الإسلامي
    • الاستخلاف والتمكين >
      • الحكم الإسلامي السني
      • تاريخ الإسلام في أوروبا
      • مدن إسلامية غيرت العالم
      • الخلافة العثمانية
    • الإبداع العلمي >
      • العلوم في الخلافات الإسلامية
      • العصور الذهبية لتدوين علوم الإسلام
      • بيوت الحكمة
    • الثقافة في الخلافات الإسلامية >
      • بيت القهوة
      • فن المائدة وأدابها
    • الفنون في الخلافات الإسلامية
  • باب أعلام الإسلام
    • الأنبياء والرسل
    • أعلام الصحابة والصحابيات
    • أعلام التابعين والتابعيات
    • تابعي التابعين وتابعات التابعيات
    • علماء أهل السنة والجماعة >
      • إمام الهدى أبو منصور الماتريدي
      • إمام أهل السنة ​ أبو الحسن الأشعري
  • باب المذاهب والفرق
    • الفرق والمذاهب المنتسبة إلى الإسلام
    • مذهب المجسمة >
      • تاريخ مذهب المجسمة
      • خرق ابن تيمية للإجماع
    • مذهب التصوف المبتدع >
      • تاريخ التصوف المبتدع
      • آراء المذاهب الفقهية في التصوف المبتدع
    • مذهب المعتزلة >
      • التعطيل عند المعتزلة
      • فتنة خلق القرآن
    • الخوارج المعاصرون
  مَوْسُوعَةُ نَحْنُ السُّنَّةُ
  • الصفحة الرئيسة
  • باب العقيدة
    • الأساس المنهجي والتوحيدي >
      • عقيدة أهل السنة والجماعة
      • أسماء الله الحسنى
    • القواعد والمناهج الاستدلالية >
      • التفويض والتأويل مذهب السلف الصالح
      • أساس التقديس
      • الغيبيات (السمعيات)
    • سنن الله في خلقه >
      • سُنَّةُ الله في نصر أنبيائه وأوليائه
      • وعود الله للمستقيم
      • وعيد الله للكفار والمنافقين والفساق
      • عدم تخلف الوعد والوعيد
    • الآخرة
  • باب الفقه
    • القواعد والأصول >
      • الفقه و أصوله والفقه المقارن
      • القواعد الفقهية: أصولها وفروعها
      • روح الإسلام: شريعة اليسر
      • أشهر الخلافات الفقهية وأحكامها الشرعية
      • الإفتاء
      • العذر بالجهل والتأويل
      • الأحكام التكليفية >
        • الفرائض
        • السنن والمستحبات
        • المباحات
        • المكروهات
        • المحرمات >
          • أماكن فسق وغضب الله
          • المهن المحرمة في الإسلام
    • فقه العبادات >
      • فقه الطهارة
      • فقه الصلاة >
        • فقه الجمعة
        • جامع الصلوات السنن
      • فقه الصيام
      • فقه الزكاة
      • فقه الحج والعمرة
      • فقه الحجاب
      • فقه الأيمان والنذور
    • فقه المعاملات >
      • فقه البيوع
      • فقه الشركة والمضاربة >
        • فقه المشاركة
        • فقه المضاربة
      • فقه التوثيقات >
        • فقه الرهن
        • فقه الكفالة والضمان
        • فقه الحوالة
        • فقه الوكالة
      • فقه الأمانات والضمان >
        • فقه الوديعة
        • فقه اللقطة
        • فقه اللقيط
        • فقه العارية
        • فقه ​المساقاة والمزارعة
      • فقه التبرعات >
        • فقه الوقف
        • فقه الهبة والهدية
        • فقه الوصية
    • فقه الأسرة >
      • فقه الزواج والطلاق
      • فقه المواريث
      • عورة الأمة
    • فقه السلوك >
      • فقه الأخلاق
      • فقه الدعوة
      • البدعة في الإسلام
      • التعامل مع المسلم وغير المسلم
      • فقه الأطعمة والأشربة
    • فقه القضاء >
      • مجلة الأحكام العدلية
      • فقه القضاء والشهادات
      • فقه الجنايات والحدود
      • فقه السير
      • فقه الجهاد
  • باب الأخلاق
    • التأصيل القيمي >
      • منظومة القيم في الإسلام
    • التزكية والارتقاء الروحي >
      • التصوف السني والزهد
      • الاستقامة
    • العمل والتطبيق >
      • الأخلاق في الإسلام
      • الأعمال الصالحة في الإسلام
      • جامع الأذكار
      • أدعية جوامع الكلم
      • أسباب زيادة الرزق
    • مواجهة التحديات >
      • مفهوم البلاء في الإسلام
      • زمن الفتن والرويبضة
      • خطر المنافقين
  • باب التفسير
    • ​ علم التفسير: أصوله و مناهجه
    • المحكم والمتشابه في القرآن
    • علوم القرآن >
      • علم التجويد
  • باب الحديث
    • ​علم الحديث
    • الأربعون النووية
  • باب السير
    • السيرة النبوية >
      • والدي النبي
    • سير الخلفاء الراشدين
  • باب النظر والاستدلال
    • علم الكلام
    • أقسام الحكم العقلي
    • نقد الأديان الباطلة
    • آيات الله في الكون
    • الكتب الجامعة للعلوم الشرعية
    • علوم الآلة
  • باب التاريخ الإسلامي
    • الاستخلاف والتمكين >
      • الحكم الإسلامي السني
      • تاريخ الإسلام في أوروبا
      • مدن إسلامية غيرت العالم
      • الخلافة العثمانية
    • الإبداع العلمي >
      • العلوم في الخلافات الإسلامية
      • العصور الذهبية لتدوين علوم الإسلام
      • بيوت الحكمة
    • الثقافة في الخلافات الإسلامية >
      • بيت القهوة
      • فن المائدة وأدابها
    • الفنون في الخلافات الإسلامية
  • باب أعلام الإسلام
    • الأنبياء والرسل
    • أعلام الصحابة والصحابيات
    • أعلام التابعين والتابعيات
    • تابعي التابعين وتابعات التابعيات
    • علماء أهل السنة والجماعة >
      • إمام الهدى أبو منصور الماتريدي
      • إمام أهل السنة ​ أبو الحسن الأشعري
  • باب المذاهب والفرق
    • الفرق والمذاهب المنتسبة إلى الإسلام
    • مذهب المجسمة >
      • تاريخ مذهب المجسمة
      • خرق ابن تيمية للإجماع
    • مذهب التصوف المبتدع >
      • تاريخ التصوف المبتدع
      • آراء المذاهب الفقهية في التصوف المبتدع
    • مذهب المعتزلة >
      • التعطيل عند المعتزلة
      • فتنة خلق القرآن
    • الخوارج المعاصرون

قول المعتزلة بخلق القرآن


​المعتزلة وقولهم بخلق القرآن
ينطلق المعتزلة في قولهم بأن القرآن مخلوق من مبدأ يهدف إلى تنزيه الذات الإلهية عن تعدد القدماء وعن مشابهة الحوادث، ولكن وقعوا في مغالطات منطقية وأقوال كفرية

 أصل التوحيد ونفي تعدد القدماء
هذا هو الركن الأساسي عندهم؛ فالمعتزلة يرون أن القول بأن القرآن (كلام الله) صفة قديمة أزلية قائمة بذات الله، يعني أن هناك قديماً آخر مع الله
  حجتهم: لو كان الكلام قديماً كقدم الله، لتعددت الذوات القديمة، وهذا في نظرهم يضرب أصل التوحيد ويشبه قول النصارى في الكلمة
  النتيجة: يجب أن يكون الكلام محدثاً (أي له بداية) ومخلوقاً منفصلاً عن ذات الله
 
 الكلام فعل وليس صفة ذات
فرق المعتزلة بين صفات الذات (كالعلم والقدرة والحياة) وبين الكلام
  صفات الذات: لا يمكن تصور الله بدونها (لا يكون إلهاً إلا وهو حي عالم قادر)
  الكلام: هو عندهم من صفات الأفعال التي تتعلق بمشيئة الله، إن شاء تكلم وإن شاء لم يتكلم وبما أنه فعل، فالفعل بالضرورة مخلوق وموجود بعد أن لم يكن
 
استحالة قيام الحوادث بذات الله
يرى المعتزلة أن القرآن يتكون من (سورة، آية، كلمة، حرف، صوت)، وهذه الأشياء لها صفات الحوادث
  الترتيب والتعاقب: الحروف تخرج مرتبة، والترتيب يقتضي الزمان، والزمان يقتضي أن الكلام له بداية ونهاية
  التجزؤ: القرآن أجزاء وسور، والقديم لا يتجزأ
  الاستدلال: بما أن هذه الصفات (الترتيب والتجزؤ والزمان) مستحيلة على ذات الله القديمة المنزهة، إذن هذا الكلام ليس قائماً بذات الله بل هو مخلوق خلقه الله في محل (كاللوح المحفوظ أو الشجرة حين كلم سيدنا موسى أو جبريل)
 
​ قول المعتزلة في مسألة الكلام والصوت والحرف
  بما أن الكلام فعل، فهو عندهم مخلوق ومحدث
  تعريف الكلام: هو هذه الأصوات والحروف المرتبة والمؤلفة التي نسمعها ونقرؤها
  مكان الخلق: يقولون إن الله خلق الكلام في محل (مثل الشجرة حين كلم سيدنا موسى، أو اللوح المحفوظ، أو جبريل، أو قلب النبي ﷺ)
  الصوت والحرف: يقر المعتزلة بأن القرآن الذي نزل هو صوت وحرف ولغة عربية، لكنهم يقولون إن كل هذه الأشياء مخلوقة خلقها الله
 
 استحالة قيام الكلام بذات الله
يرى المعتزلة أن القول بأن الله يتكلم بصوت وحرف قائم بذاته (كما يقول السادة الأشاعرة) هو عين التشبيه، واستدلوا بالآتي
  استحالة الحلول: الله ليس محلاً للحوادث، والأصوات والحروف أعراض (صفات عارضة) لا تقوم إلا في الأجسام فلو قام بصوته وحرفه بذاته لكان جسماً، وهذا مستحيل
  الآلة والمخارج: الصوت والحرف يقتضيان التقطيع والاعتماد على مخارج (حلق، لسان، شفتين)، والله منزه عن الجوارح والأدوات
 
تفسير النصوص (التأويل المعتزلي)
  وكلم الله موسى تكليماً: يفسرونها بأن الله خلق الكلام في الشجرة فسمعه سيدنا موسى، ونسب التكليم لله لأنه هو فاعله وخالقه
  الحروف المقطعة: هي عندهم حروف مخلوقة كبقية حروف اللغة، جعلها الله دليلاً على إعجاز القرآن للبشر الذين يتكلمون بذات الحروف


هذا القول هو الذي تسبب في فتنة خلق القرآن الشهيرة في عهد المأمون، حيث حاول فرض هذا المذهب كعقيدة رسمية للدولة


رد أهل السنة والجماعة السادة الأشاعرة على قول المعتزلة بخلق القرآن
تُعد مسألة خلق القرآن من كبرى المسائل التي خاض فيها السادة الأشاعرة، وقد اتفق 
مذهب أهل السنة والجماعة السادة الأشاعرة والماتريدية على أن القرآن الكريم هو كلام الله غير مخلوق
 
 فقد وضعوا تفصيلاً دقيقاً لبيان كيفية كون الكلام صفة لله، والفرق بين الصفة القائمة بالذات وبين الألفاظ المقروءة
 
 مفهوم الكلام النفسي (الأزلي)
يقرر الأشاعرة والماتريدية أن الكلام صفة أزلية قائمة بذات الله تعالى، تماماً كالعلم والقدرة ويسمونها (الكلام النفسي)
 القدم: هذا الكلام النفسي قديم بقدم ذات الله، ليس فيه حروف ولا أصوات، ولا يسبقه ولا يلحقه 
صمت
 التنزيه: ينزهون الله عن الآلات و المخارج (حلق، لسان، شفتين) لأنها من سمات المخلوقات
 
  الحروف والأصوات (الحادثة)
هنا يكمن التمييز الدقيق في مذهب أهل السنة والجماعة السادة الأشاعرة والماتريدية في هذه المسألة؛ فهم يفرقون بين المعنى القائم بالذات وبين الألفاظ الحادثة
 
 الألفاظ: الحروف، الأصوات، والورق، وأصوات القراء هي مخلوقة وحادثة
 الدلالة: أصوات القراء ليست هي عين صفة الله القديمة، بل هي دالة عليها ومُعبرة عنها
 مثال توضيحي: كما أن لفظ الجلالة الله المكتوب على الورق هو اسم للخالق، والورق والحبر مخلوقان، لكن المسمّى (وهو الله) ليس مخلوقاً كذلك القرآن المكتوب والمقروء هو تعبير عن كلام الله القديم
 
 هل يقال القرآن مخلوق؟
رغم تفريقهم بين الكلام النفسي واللفظي، إلا أنهم وضعوا قاعدة أدبية وعقدية
المنع: يمنع قول القرآن مخلوق بإطلاق، لأن هذا يوهم أن صفة الله (الكلام) مخلوقة، وهذا كفر
 الجواز التعليمي: يجوز في مقام التعليم فقط القول إن الألفاظ والأصوات والحبر مخلوقة، لتمييزها عن ذات الله القديمة
 
 فالقرآن هو كلام الله حقيقةً، باعتبار معناه القديم القائم بذاته سبحانه هو غير مخلوق، وباعتبار الألفاظ والأصوات التي نؤديها كمخلوقات هي حادثة ومخلوقة


​ مسألة الكلام والصوت والحرف
​يقرر السادة الأشاعرة والماتريدية (جمهور أهل السنة والجماعة من المتكلمين) أن إثبات الصوت والحرف لله تعالى يؤدي بالضرورة إلى التشبيه والتجسيم، لأن الصوت والحرف من لوازم الأجسام والمخلوقات
 
الحجج العقلية والنقلية
 التفريق بين الكلام النفسي والكلام اللفظي
يقسمون الكلام إلى قسمين
  الكلام النفسي (القديم): هو صفة قائمة بذات الله تعالى، أزلية أبدية، ليست بصوت ولا حرف ولا لغة (عربية أو غيرها) وهو معنى واحد لا يتجزأ ولا يترتب (أي لا يسبق بعضه بعضاً)
  الكلام اللفظي (المحدث): وهي الألفاظ والحروف والأصوات التي نقرؤها في المصاحف وهي دلالات أو حكايات (عند الأشاعرة) أو تعبيرات (عند الماتريدية) عن الكلام النفسي القديم
 
الحجج العقلية لنفي الصوت والحرف
استدلوا بعدة براهين منطقية لرفض فكرة أن يكون كلام الله بصوت وحرف
  دليل الحدوث: الصوت والحرف يقتضيان الترتيب (أي أن الألف تسبق اللام، واللام تسبق الميم) والترتيب يقتضي الزمان، والزمان يقتضي الحدوث (أي أن له بداية ونهاية)، والله منزه عن الحوادث والزمان
  دليل الآلات: الصوت في لغة العرب وفي الواقع لا ينشأ إلا من اصطكاك أجرام (هواء يخرج من الرئة، يهتز في الحنجرة، ويصطدم باللسان والأسنان) والله تعالى ليس جسماً ولا يشبه الأجسام، فامتنع في حقه الصوت والحرف
  دليل التجزؤ: لو كان كلامه حروفاً لكان قابلاً للانقسام والتجزؤ، والله واحد صمد لا يتبعض

كيف صاغوا مذهبهم ليكون وسطاً بين المعتزلة (القائلين بخلقه) وبين غيرهم (القائلين بصوت وحرف قديم)
التفريق بين الصفة واللفظ
هذا هو مفتاح اللغز عند الأشاعرة والماتريدية هم يقولون: إن لكلمة قرآن إطلاقين
  الإطلاق الأول (المعنى القديم): يقصد به صفة الكلام القائمة بذات الله تعالى (الكلام النفسي) وهذا غير مخلوق إجماعاً عندهم، لأنه صفة من صفات الذات، وصفات الله قديمة بقدمه
  الإطلاق الثاني (الألفاظ المقروءة): يقصد به الحروف والأصوات والورق والمداد (الحبر) وهذه مخلوقة لأنها حوادث (أعراض) تظهر وتختفي وتترتب (ألف ثم لام)
 
 لماذا يقولون القرآن غير مخلوق؟
رغم أنهم يرون الحروف والأصوات حادثة، إلا أنهم يلتزمون بقول القرآن غير مخلوق لسببين
  المعنى المدلول عليه: لأن هذه الألفاظ (المخلوقة) تدل على كلام الله (القديم) فالحكم يرجع للمدلول لا للدال
  سد الذريعة: لئلا يُفهم من قول مخلوق أن كلام الله نفسه (صفته) مخلوق كما قالت المعتزلة
 
 موقفهم من اللفظية (مسألة اللفظ بالقرآن)
اشتهر عند المتأخرين منهم قاعدة تقول
لفظي بالقرآن مخلوق، والملفوظ (المعنى) غير مخلوق

 
 تأويل النصوص لتنزيه الله
عندما يواجه الأشاعرة والماتريدية النصوص التي ذكرت النداء أو القول، فإنهم يؤولونها بما يتفق مع التنزيه
  النداء: فسروه بخلق إدراك في سمع المخلوق (مثل موسى عليه السلام) يجعله يفهم المعنى القديم القائم بذات الله، أو أنه صوت خلقه الله في الشجرة ليسمعه موسى، لا أن الله ذاته تلبس بالصوت
  الحروف المقطعة والألفاظ: قالوا إنها مخلوقة لله تعالى ليعبر بها عن صفته القديمة، فالمصحف الذي بين أيدينا مخلوق من حيث الورق والمداد وأصوات القراء، لكن المعنى الذي يدل عليه غير مخلوق
  حديث ألف حرف ولام حرف: قالوا إن النبي ﷺ هنا يتحدث عن ثواب القراءة التي يقوم بها البشر بألسنتهم وأصواتهم المحدثة، وليس وصفاً لصفة الله الذاتية
 
 الرد على مسألة اللغة العربية
قول بأن كلام الله عربي أزلاً هو قول كفري، لأن العربية لغة مخلوقة لها قواعد ومخارج نشأت في زمان معين ومكان معين
فالله تكلم بكلام نفسي منزه عن اللغة، ثم أنزله على قلب جبريل أو محمد ﷺ، فعبر عنه جبريل أو النبي باللغة العربية ليفهمه البشر، فالعروبة صفة للمعبر
عنه وليست صفة للمتكلم

  الأشاعرة: يقولون إن هذه الحروف المنظومة هي حكاية عن الكلام الأزلي
  الماتريدية: يقولون هي تعبير عن الكلام الأزلي
  الاتفاق: كلاهما يرى أن القول بأن الصوت والحرف قديمان هو تشبيه، والقول بأن أصل الكلام مخلوق هو تعطيل

جميع الحقوق محفوظة © 2026 لموقع نحن السنة